تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
مسألة 4 : لو تنازعا في عين مثلًا ، فإن كانت تحت يد أحدهما فالقول قوله بيمينه ، وعلى غير ذي اليد البيّنة ، وإن كانت تحت يدهما فكلّ بالنسبة إلى النصف مدّع ومنكر ، حيث إنّ يد كلّ منهما على النصف ، فإن ادّعى كلّ منهما تمامها يطالب بالبيّنة بالنسبة إلى نصفها ، والقول قوله بيمينه بالنسبة إلى النصف . وإن كانت بيد ثالث ، فإن صدّق أحدهما المعيّن يصير بمنزلة ذي اليد ، فيكون منكراً والآخر مدّعياً ، ولو صدّقهما ورجع تصديقه بأنّ تمام العين لكلّ منهما يلغى تصديقه ، ويكون المورد ممّا لا يد لهما . وإن رجع إلى أنّها لهما - بمعنى اشتراكهما فيها - يكون بمنزلة ما تكون في يدهما ، وإن صدّق أحدهما لا بعينه لا تبعد القرعة ، فمن خرجت له حلف ، وإن كذَّبهما وقال : هي لي تبقى في يده ، ولكلّ منهما عليه اليمين . ولو لم تكن في يدهما ولا يد غيرهما ولم تكن بيّنة ، فالأقرب الاقتراع بينهما 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة التي يكون المفروض فيها تنازع اثنين في عين مثلًا تُتصوّر فروض : الفرض الأوّل : ما إذا كانت العين تحت يد أحدهما فقط ، والحكم فيه أنّه إذا كانت لغير ذي اليد البيّنة يحكم بها له ، وإلّا فالقول قول ذي اليد بيمينه ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّ المورد من موارد المدّعي والمنكر بأيّ معنى أريد من العنوانين ؛ سواء وقع التفسير بمن لو ترك ترك ، أو من يكون قوله مخالفاً للأصل الشامل للأمارة ، أو كان المرجع في معناهما هو العرف كما اخترناه سابقاً « 1 » ؛ فإنّ المدّعي في جميع التفاسير هو غير ذي اليد ، والمنكر هو ذو اليد - خصوص ما حكاه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 85 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 311 | الشيخ فاضل اللنكراني