تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
منع الغير فلا يكون مستقلّاً ، مدفوعة ؛ فإنّ هذا أيضاً نحو من الملكيّة المستقلّة ، ونظيره الوجوب الكفائي والتخييري في كونهما نحواً من الوجوب مع كونه جائز الترك « 1 » . انتهى . أقول : أمّا كون الاستيلاء على عين استيلاءً على المجموع ، أو على النصف المشاع ، فمع التوجّه إلى اعتبار الاستيلاء - الذي عرفت « 2 » أنّه ليس المراد به الأمر الخارجي والسيطرة التكوينيّة ، بل هو أمر اعتباريّ موجود حتّى بالإضافة إلى الغاصب بالإضافة إلى اثنين - تكون اليد الثابتة لكلّ واحد منهما مثلًا يداً على النصف المشاع ، وإن كان بلحاظ السيطرة الخارجيّة ربما تكون يداً على المجموع ، كما إذا وقع تقسيم البيت بلحاظ الأزمنة فقط ، ففي كلّ زمان لا يكون المستولي إلّا واحداً ، والاستيلاء إنّما هو بالإضافة إلى المجموع ، ولكن مع الالتفات إلى ما ذكر لا يكون الاستيلاء الاعتباري إلّابالإضافة إلى النصف المشاع ؛ ولو في مثل المثال المزبور . وأمّا ما أفاده السيّد قدس سره من جواز اجتماع المالكين المستقلّين لمال واحد ، فإن أريد بالجواز هو الإمكان العقلي فالبحث لا يكون فيه ؛ ضرورة أنّ التضادّ وأشباهه إنّما يلاحظ بالإضافة إلى الأمور التكوينيّة ، كالسواد والبياض ؛ ولذا ذكرنا في الأصول في بحث اجتماع الأمر والنهي « 3 » أنّ عمدة مقدّمات امتناع الاجتماع هو تضادّ الأحكام الخمسة التكليفيّة ، كما ذكره المحقّق الخراساني قدس سره في الكفاية « 4 » ، مع أنّ
هامش
( 1 ) - ملحقات العروة الوثقى 3 : 123 ، مسألة 4 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 279 - 280 . ( 3 ) - سيرى كامل در أصول فقه 7 : 74 وما بعدها . ( 4 ) - كفاية الأصول : 193 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 307 | الشيخ فاضل اللنكراني