تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
بمقتضى الطائفة الأولى الظاهرة في الاعتبار والحجّية بنحو الكاشفيّة والأماريّة ؛ لأنّه لا معارض لتلك الطائفة ؛ لعدم كون الطائفة الثانية دالّة على الأماريّة والأصليّة ، فلاتنافي الطائفة الأولى ، وعدم دلالة الطائفة الثالثة على الأصليّة كما عرفت . فاللازم الأخذ بالطائفة الأولى المتعرّضة لجهتين : الحجّية ، وكونها أمارة ، كما هو الأمر كذلك عند العقلاء على ما تقدّم . ويؤيّد أماريّة اليد أنّها لو كانت أصلًا شرعيّاً معتبراً لم يكن وجه لتقدّمها على الاستصحاب المخالف الجاري في أكثر مواردها ؛ لأنّ كليهما حينئذٍ من الأصول التنزيليّة ، كما عرفت من المحقّق البجنوردي قدس سره « 1 » ، ولو كانت أمارة معتبرة ، لا مجال للمناقشة في تقدّمها على الاستصحاب ؛ لأنّ الأمارة حاكمة على الأصل الموافق أو المخالف ، كما قرّر في محلّه « 2 » . الأمر الثالث : في مقدار حجّية القاعدة وموارد جريانها ؛ فإنّه قد وقع الاختلاف في جملة من الموارد ، وهي كثيرة : منها : المنافع ؛ فإنّه قد وقع الإشكال في جريان قاعدة اليد فيها ، ولكنّ الظاهر هو الجريان ؛ لإطلاق قوله عليه السلام في موثقة يونس المتقدّمة : « مَن استولى على شيء منه فهو له » ؛ فإنّ الضمير في منه وإن كان يرجع إلى المتاع المردّد بين الزوج والزوجة ، إلّا أنّ المستفاد منه أنّ الموجب للحكم بالملكيّة هو الاستيلاء الكاشف عنها ، فالضابطة الكلّية تجري بالإضافة إلى جميع الأشياء .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 283 . ( 2 ) - سيرى كامل در أصول فقه 15 : 540 - 571 .