تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
مسألة 2 : لو سكت لعذرٍ من صمم أو خرس أو جهل باللسان ، توصّل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفهمة أو المترجم ، ولابدّ من كونه اثنين عدلين ، ولا يكفي العدل الواحد 1 .
شرح
1 - قال المحقّق في الشرائع : ولو استغلقت إشارته بحيث يحتاج إلى المترجم لم يكفِ الواحد ، وافتقر في الشهادة بإشارته إلى مترجمين عدلين « 1 » . ومن كلامه ظهر وجه الاحتياج إلى العادلين ، وأنّه من باب الشهادة التي يعتبر فيها التعدّد والعدالة ، ولكن ذكر في الجواهر أنّه قد يحتمل في أصل الترجمة للفظ أنّها من قرائن الظنّ بالمراد به ، فلا تعتبر العدالة حينئذٍ فضلًا عن التعدّد ، قال : فتأمّل والأمر سهل « 2 » . وأنت خبير بأنّ أصالة الظهور التي يبتني عليها كشف المراد تكون حجّة مطلقاً ولو لم يفد الظنّ الشخصي ، بل إذا كان الظنّ كذلك على خلافه ، بل حجّيتها مطلقة ، غاية الأمر أنّه لابدّ من تشخيص الظهور ولو بمعونة القرينة ، فقوله : « رأيت أسداً يرمي » ظاهر في الرجل الشجاع ولو بسبب قرينة يرمي ، لكنّ المقام يرتبط بالشهادة ، ولا يرتبط بكبرى أصالة الظهور ولا بصغراها . هذا ، مع أنّه قد حقّق في محلّه عدم الاكتفاء بخبر العادل الواحد في الموضوعات الخارجيّة ، وإلّا يصير اعتبار البيّنة لغواً كما قد قرّر في محلّه « 3 » ، ولعلّه لذا أمر بالتأمّل في ذيل كلامه ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 86 . ( 2 ) - جواهر الكلام 40 : 211 . ( 3 ) - القواعد الفقهيّة للمؤلّف قدس سره 1 : 494 - 497 .