تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
الواجد للأداء ، المتمكّن منه ، لا المتمكّن من الجواب ، مع أنّ إطلاق العقوبة لا ينحصر بالحبس . ومنه يظهر أنّ سائر ما تقدّم من الروايات الدالّة على « أنّ عليّاً عليه السلام كان يحبس في الدين » « 1 » إنّما يكون مورده المديون الذي احرز كونه مديوناً ، لا من ادّعي عليه الدين والمديون المشكوك . وربما يستدلّ على هذا القول بأنّ الجواب واجب على المدّعى عليه ، والضرب والإهانة خلاف الأصل ، ولا دليل على إجراء حكم النكول هنا فيتعيّن الحبس ، وفيه ما لا يخفى ، مع أنّ الحبس ربما يوجب الضرر على المدّعي كما هو الظاهر . واستدلّ للقول الثاني بأدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على حسب مراتبهما ، حتّى تنتهي إلى الضرب والإيذاء . وفيه : أنّ الدليل لا يقتضي تعيّن الضرب والإهانة ، ويمكن أن يكون الحبس في بعض الموارد مؤثِّراً ، ولعلّه أهون . وأمّا القول الثالث الذي قوّاه المرحوم السيّد في الملحقات ، فقد استدلّ له بأنّ الإصرار على عدم الجواب نكول أو أولى منه ؛ لأنّه امتناع عن أصل الجواب فضلًا عن اليمين بعده . وأورد عليه بعدم ورود لفظ النكول في شيء من الأخبار حتّى يدور الحكم مداره ، أو ما هو أولى منه « 2 » . والتحقيق أن يقال :
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 124 . ( 2 ) - ملحقات العروة الوثقى 3 : 102 - 103 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 231 | الشيخ فاضل اللنكراني