تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
أوّلًا : أنّه لم يرد في شيء من الأخبار الصحيحة المتقدّمة « 1 » بعضها ، الواردة في مورد البيّنة واليمين ، إلّاأنّ البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه ، لا أنّ اليمين على من أنكر حتّى يقال : بعدم دلالته على ثبوت اليمين في المقام ؛ لأنّه لا يصدق عليه عنوان المنكر بعد إصراره على عدم الجواب رأساً ، ومن المحتمل أن لا يكون على فرض الجواب منكراً بل مقرّاً ، أو قائلًا بمثل لا أدري . ومن الواضح : أنّ عنوان المدّعى عليه يصدق على الساكت المصرّ وإن كان مصرّاً على السكوت وعدم الجواب . وثانياً : أنّ رواية عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه المفصّلة المتقدّمة « 2 » - التي رواها المشايخ الثلاثة - ربما يستفاد منها صدراً وذيلًا ثبوت الحقّ بمجرّد عدم حلف المدّعى عليه ، وعدم الحاجة إلى ردّ الحاكم أيضاً . أمّا الصدر ، فقوله عليه السلام بناءً على نقل غير الصدوق : « وإن لم يحلف فعليه » ؛ يعني أنّه إن لم يتحقّق الحلف من المدّعى عليه فالحقّ يثبت عليه ، وهو ظاهر في عدم الردّ على المدّعي ، لا من المدّعى عليه ، ولا من الحاكم مطلقاً . أمّا الذيل ، فقوله عليه السلام : « ولو كان حيّاً لُالزم باليمين ، أو الحقّ ، أو يردّ اليمين عليه » فإنّ ظاهره أنّ المدّعى عليه يكون الثابت عليه أحد أمور ثلاثة : من اليمين ، أو الحقّ ، أو ردّ اليمين على المدّعي ، فإذا لم يتحقّق الأوّل والثالث يتعيّن الثاني ، وظاهره عدم الحاجة إلى ردّ الحاكم أيضاً . ودعوى ابتناء ذلك على كون قوله : « يردّ » بصيغة المبني للفاعل ، مع أنّه يحتمل
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 136 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 191 - 192 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 232 | الشيخ فاضل اللنكراني