الثالث : لو تعدّدت ورثة الميّت ، فادّعى شخص عليه وأقام البيّنة ، تكفي يمين واحدة ، بخلاف تعدّد ورثة المدّعي كما مرّ 1 .
الرابع : اليمين للاستظهار لابدّ وأن تكون عند الحاكم ، فإذا قامت البيّنة عنده وأحلفه ثبت حقّه ، ولا أثر لحلفه بنفسه أو عند الوارث 2 .
شرح
وممّا ذكرنا يظهر عدم لزوم الضمّ في كلّ مورد يعلم بالبقاء على فرض الثبوت .
نعم ، فيما إذا قامت البيّنة على بقاء الدين إلى حين الموت ، يكون الخروج وعدم لزوم الضمّ لا للتعليل المذكور فيها ، بل لما استفدنا منها من أنّ البيّنة التي أقيمت على المطلوب بالحقّ هي البيّنة على أصل الاشتغال ، كما عرفت « 1 » .
1 - قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الملاك في تعدّد اليمين هو تعدّد ورثة المدّعي ، لا تعدّد ورثة المدّعى عليه ؛ لأنّ المطلوب بالحقّ هو الميّت ، وكلّ واحد من ورثة المدّعي يقوم مقامه مستقلّاً بالإضافة إلى مقدار حقّه ، ويشمله قوله عليه السلام : وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات « 2 » ، فيلزم الحلف مضافاً إلى البيّنة . وقد عرفت « 3 » أنّ إقامة البيّنة على مجموع الدين من واحد من الورثة كاف ، بخلاف اليمين ؛ فإنّه لابدّ لكلّ واحد منهم ضمّها بمقدار حقّه . وأمّا تعدّد ورثة الميّت فلا دخل له في ذلك ؛ إذ ليس البحث في يمين المدّعى عليه أصلًا ، كما لا يخفى .
2 - الظاهر لزوم كون اليمين للاستظهار عند الحاكم الذي تقام البيّنة عنده ، فكما
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 195 .
( 2 ) - تقدّمت الرواية بتمامها في الصفحة 152 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 202 - 204 .