شرح
لم يصدر منه حكم أصلًا .
الثانية : تبيّن ذلك بعد الحكم الصادر من الحاكم ؛ بمعنى عروض الفسق بعده ، وفي هذه الصورة لا مجال للانتقاض بوجه بعد إمكان زوال العدالة وعروض الفسق ، وكون العدالة المعتبرة إنّما هي بالإضافة إلى الحكم الثابت قبله ، واحتمال عروض الفسق نظير الكفر بعد الإيمان ، بل الحالات الخمسة الواقعيّة المحكيّة بقوله تعالى : « إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفراً » « 1 » .
وبالجملة : لا شبهة في عدم الانتقاض في هذه الصورة بعد جامعيّة الحكم لجميع الشرائط ، كما لا يخفى .
الثالثة : ما إذا تبيّن الفسق بعد الإقامة وقبل حكم الحاكم ، وبعبارة أخرى :
عرض الفسق في الزمان الفاصل بين الأمرين ، وقد وقع الخلاف في الانتقاض وعدمه ؛ بمعنى جواز الحكم وعدمه .
قال المحقّق قدس سره في كتاب الشهادات من الشرائع : لو شهدا ثمّ فسقا قبل الحكم حكم بهما ؛ لأنّ المعتبر بالعدالة عند الإقامة « 2 » ، وفاقاً للمحكيّ عن الحلّي « 3 » وأحد قولي الشيخ « 4 » والفاضل « 5 » ، وخلافاً للمحكيّ عن الشيخ أيضاً في القول الآخر « 6 »
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 137 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 142 .
( 3 ) - السرائر 2 : 179 .
( 4 ) - الخلاف 6 : 320 ، مسألة 73 ؛ المبسوط 8 : 244 .
( 5 ) - قواعد الأحكام 3 : 515 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 168 .
( 6 ) - المبسوط 8 : 233 .