تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
وإذا كان الأمر دائراً بين أن يكون وجوب أداء الدين وجوباً مطلقاً ، يجب تحصيله ولو بمقدّماته ، أو وجوباً مشروطاً باليسار الفعلي والتمكّن منه بالفعل ، فلا يجب تحصيل الشرط كالاستطاعة المذكورة ؛ فإنّه وإن كان يخطر بالبال صحّة التمسّك بالإطلاق في مواضع الجواز ، وهي وجود مقدّمات الحكمة ، كما اختاره المحقّق الخراساني على ما في الكفاية وبعض تلامذته « 1 » ، إلّاأنّ الظاهر عدم إفادة هذا النحو من التمسّك للمقام ونحوه ، كالدوران بين العيني والكفائي ، أو بين التعييني والتخييري ؛ لأنّ الإطلاق الذي يثبت في أمثال المقام هو الإطلاق المقسمي المردّد بين المطلق والمشروط ، لا الإطلاق القسمي في مقابل المشروط ؛ لأنّه لا يمكن أن يكون المقسم عين بعض الأقسام من دون زيادة ، كما حقّقناه في محلّه « 2 » . وبعد عدم فائدة في التمسّك بالإطلاق تصل النوبة إلى الأصل العملي ؛ وهو يقتضي عدم الوجوب في الزائد على القدر المتيقّن ؛ وهي صورة وجود الشرط كما لا يخفى ، والتحقيق الزائد في محلّه . فانقدح أنّه كما لا يترتّب على وجوب التكسّب جواز دفع شخص المديون إلىغريمه أو الغرماء ، كذلك لا دليل على أصل الوجوب عليه مع كونه ذا عسرة ، بل لابدّ من الإنظار إلى اليسار ، فتدبّر . المقام السادس : أنّه لا فرق فيما ذكر من أحكام الدين بين أن يكون المديون رجلًا أو امرأة ، ومجرّد كونه امرأة لا يقتضي عدم جواز الحبس للحاكم عند المماطلة مع الوجدان ، غاية الأمر أنّه لابدّ من رعاية الأحكام المربوطة بالمرأة ، كسائر الموارد التي يكون الحكم فيها حبس المرأة ، كالمرتدّة وغيرها .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 288 - 289 ؛ فوائد الأصول 2 : 574 ؛ نهاية الأفكار 2 : 567 . ( 2 ) - سيرى كامل در أصول فقه 9 : 16 - 17 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 128 | الشيخ فاضل اللنكراني