تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
يدفعه - أي شخصه - إلى الغرماء ويقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم أجّروه ، وإن شئتم استعملوه . وقد ذكر المحقّق في الشرائع : وفي تسليمه إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان : أشهرهماالإنظار حتّىيُوسر « 1 » . وذكرصاحب الجواهر : أنّ المراد أشهرهما عملًا ، وأصحّهما سنداً ، وأكثرهما عدداً ، وأوفقهما بالأصل والكتاب ، كما أنّه ذكر أنّ الفتوى برواية السكوني قد وقعت من الشيخ قدس سره في كتاب النهاية « 2 » ، وحكى عنه أنّه رجع عن العمل بها إلى ما عليه الأصحاب « 3 » ، بل ذكر أنّ كتاب النهاية ليس معدّاً للفتوى ، بل هو متون أخبار ، وبذلك يظهر شذوذ الرواية المزبورة « 4 » . أقول : كتاب النهاية معدّ للفتوى ، غاية الأمر أنّ الفتوى كانت في تلك الأزمنة بذكر الروايات خالية عن الأسانيد ، ولأجله قد عدل عن هذه الطريقة الشيخ في كتاب المبسوط على ما يظهر من مقدّمته « 5 » ، وإلّا فكتاب النهاية ليس من الجوامع الروائيّة - ككتابي الشيخ - من الكتب الأربعة للشيعة . نعم ، قد فصّل في المسألة ابن حمزة صاحب كتاب الوسيلة بين ما إذا لم يكن ذا حرفة فيخلّى سبيله ، وبين ما إذا كان ذا حرفة ، فيدفعه إلى الغريم ليستعمله « 6 » . ونفى عنه البعد في محكيّ المختلف معلّلًا بأنّه متمكّن من أداء ما وجب عليه ؛ وهو إيفاء صاحب الدين حقّه ، فيجب عليه .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 84 . ( 2 ) - النهاية : 339 و 352 - 353 . ( 3 ) - أي في الخلاف 3 : 272 ، مسألة 15 ؛ و 276 ، مسألة 24 . ( 4 ) - جواهر الكلام 40 : 165 - 166 . ( 5 ) - المبسوط 1 : 2 - 3 . ( 6 ) - الوسيلة : 212 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 126 | الشيخ فاضل اللنكراني