تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ليّ الواجد بالدين يحلّ عرضه وعقوبته « 1 » . والظاهر أنّ مماطلة الواجد تحلّ عقوبته وعرضه للدائن مطلقاً ؛ سواء كانت هناك مخاصمة منتهية إلى الحكم بنفعه أم لا ، فما عن النراقي في المستند من إجمال الرواية « 2 » - لأنّه لا دلالة لها على من يحلّ عقوبته وعرضه ، والقدر المتيقّن حلّية العقوبة والعرض بالإضافة إلى الحاكم . وأمّا بالنسبة إلى غيره فلا ، حتّى بالإضافة إلى المحكوم له - واضح الضعف وخلاف ظاهر الرواية . المقام الثالث : في أنّه لو ماطل يجوز للحاكم حبسه حتّى يؤدّي ما عليه . والدليل على جواز الحبس الروايات الكثيرة الدالّة عليه ، مثل : معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه : أنّ عليّاً عليه السلام كان يحبس في الدين ، فإذا تبيّن له حاجة وإفلاس خلّى سبيله حتّى يستفيد مالًا « 3 » . ومعتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّاً عليه السلام كان يحبس في الدين ، ثمّ ينظر ، فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء ، فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم أجّروه ، وإن شئتم فاستعملوه « 4 » . وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال . وهل يختصّ الجواز - أي جواز الحبس - بالحاكم كما هو الظاهر من المتن
هامش
( 1 ) - الأمالي ، الطوسي : 520 / 1146 ؛ وسائل الشيعة 18 : 333 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 8 ، الحديث 4 . ( 2 ) - مستند الشيعة 17 : 176 - 178 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 196 / 433 ؛ و 299 / 834 ؛ الاستبصار 3 : 47 / 156 ؛ الفقيه 3 : 19 / 43 ؛ وسائل الشيعة 18 : 418 ، كتاب الحجر ، الباب 7 ، الحديث 1 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 6 : 300 / 838 ؛ الاستبصار 3 : 47 / 155 ؛ وسائل الشيعة 18 : 418 ، كتاب الحجر ، الباب 7 ، الحديث 3 .