تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
ومن هذه الجهة نقول : إنّ حكم الحاكم في مثل هذه الصورة لا يقتضي إلّافصل الخصومة بينهما بحيث لا تسمع الدعوى من المقرّ ، ولا يقتضي عدم سماعه من مدّع آخر ، وذلك أقوى شاهد على أنّ محطّ حكم الحاكم في مقام الفصل ليس هو الملكيّة للمقرّ له ، كيف ولازمه حرمة ردّه بالنسبة إلى كلّ أحد ، ولازمه عدم سماع الدعوى حتّى من غير المقرّ ، وعدم اختصاص الفصل المنتزع عن حرمة الردّ بالمقرّ وحده ، وهو كما ترى لم يلتزم به أحد « 1 » . انتهى موضع الحاجة . أقول : الظاهر أنّ جواز أخذ المقرّ به للمقرّ له إنّما هو في صورة كونه عالماً جازماً بأنّ المال له ، وأمّا في صورة عدم العلم والجزم فيشكل الجواز بالإضافة إليه أيضاً ؛ لأنّ قاعدة الإقرار لا تدلّ على ذلك ، وشهادة الواحد ولو كان عادلًا غير مؤثّرة ، فلا يجوز له الأخذ بمجرّد الإقرار ، بل يكون أمانة عند الحاكم حتّى يظهر صاحبها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - كتاب القضاء ، المحقّق العراقي : 73 - 74 .