تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مسألة 2 : بعد إقرار المدّعى عليه ليس للحاكم على الظاهر الحكم إلّابعد طلب المدّعي ، فإذا طلب منه يجب عليه الحكم فيما يتوقّف استيفاء حقّه عليه على الأقوى ، ومع عدم التوقّف على الأحوط ، بل لا يخلو من وجه . وإذا لم يطلب منه الحكم ، أو طلب عدمه فحكم الحاكم ، ففي فصل الخصومة به تردّد 1 .
شرح
1 - في مفروض المسألة أربع صور : الأولى : ما إذا طلب المدّعي - بعد إقرار المدّعى عليه - من الحاكم الحكم ، ويكون استيفاء حقّه منه متوقّفاً عليه ، وبدونه لا يصل إلى حقّه الثابت بالإقرار كما هو المفروض ، وفي هذه الصورة يجب على الحاكم الحكم لأن يصل إلى حقّه ، كما هي حكمة جعل القضاء الذي هو على خلاف الأصل . الثانية : الصورة المفروضة مع‌عدم‌كون استيفاء حقّه من المدّعى عليه متوقّفاً على حكم الحاكم ، وقد احتاط في المتن وجوباً بالحكم ، بل نفى خلوّه عن وجه ، والوجه فيه : أنّه وإن كان أصل الحق ثابتاً بالإقرار ، والاستيفاء غير متوقّف على الحكم ، إلّا أنّه حيث كان المدّعي مطالباً له ، وفصل الخصومة الذي تترتّب عليه الأحكام المذكورة المتقدّمة لا يحصل إلّابه ، يجب عليه ذلك ، خصوصاً فيما إذا احتمل المدّعي رجوع المدّعى عليه عن إقراره ، والرجوع إلى حاكم آخر ، وربما تكون نتيجة الحكم عائدة إلى المدّعى عليه ، ففي هذه الصورة أيضاً يجب الحكم على الحاكم . الثالثة والرابعة : صورتا عدم الطلب أو طلب العدم ، وفي هاتين الصورتين هل يجب على الحاكم الحكم ؟ وهل يتحقّق فصل الخصومة ؟ فقد تردّد فيه الماتن قدس سره ، ومنشؤه ما حكي عن الشيخ في المبسوط من أنّه لا يجوز ؛