ففيه صورتان :
الأولى : أن تكون جنابة الآخر موضوعاً لحكم إلزامي بالنسبة إلى العلم بالجنابة إجمالاً ، وذلك كحرمة استئجاره لدخول المسجد ، أو للنيابة عن الصلاة عن ميّت مثلاً ، ففي هذه الصورة يجب على العالم بالإجمال ترتيب آثار العلم ، فيجب على نفسه الغسل ، ولا يجوز له استئجاره لدخول المسجد ، أو للنيابة في الصلاة ، نعم لا بدّ له من التوضّي أيضاً ، تحصيلاً للطهارة لما يتوقّف عليها .
الثانية : أن لا تكون جنابة الآخر موضوعاً لحكم إلزامي بالإضافة إلى العالم بالجنابة إجمالاً ، ففيها لا يجب الغسل على أحدهما ، لا من حيث تكليف نفسه ، ولا من حيث تكليف غيره إذا لم يعلم بالفساد ، أمَّا لو علم به ولو إجمالاً لزمه الاحتياط ، فلا يجوز الائتمام لغيرهما بأحدهما فضلاً عن الائتمام بكليهما ، أو ائتمام أحدهما بالآخر ، كما لا يجوز لغيرهما استنابة أحدهما في صلاة ، أو غيرها ممّا يعتبر فيه الطهارة .
( مسألة 192 ) : البلل المشكوك
الخارج بعد خروج المني وقبل الاستبراء بالبول فيما إذا كانت جنابته بالإنزال بحكم المنيّ ظاهراً .
الأمر الثاني : الجماع
ولو لم ينزل ، ويتحقّق بدخول الحشفة في القبل أو الدبر ، ويكفي في مقطوع الحشفة مسمّى الدخول ، وفي مقطوع بعض الحشفة دخول تمام المقدار الباقي منها .
( مسألة 193 ) : إذا تحقّق الجماع تحقّقت الجنابة للفاعل والمفعول به ،
من غير فرق بين الصغير والكبير ، والعاقل والمجنون ، والقاصد وغيره ، بل الظاهر ثبوت الجنابة للحيّ إذا كان المفعول ميّتاً .
( مسألة 194 ) : إذا خرج المني بصورة الدم -
بمعنى كون حقيقته هي المنيّ والصورة صورة الدم ، أو بما يشمل صورة الامتزاج وجب الغسل بعد
الأحكام الواضحة — صفحة 42
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٤٢