الفصل الثالث : ما يكره على الجنب
قد ذكروا أنّه يكره للجنب الأكل والشرب إلَّا بعد الوضوء ، أو المضمضة والاستنشاق ، ويكره قراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم ، بل الأحوط استحباباً عدم قراءة شيء من القرآن ما دام جنباً ، ويكره أيضاً مسّ ما عدا خطَّ المصحف ، والنوم جنباً ، إلَّا أن يتوضأ أو يتيمّم بدل الغسل إن لم يكن له الماء ، والخضاب ، رجلاً كان أو امرأة ، ويكره التدهين ، وكذا الجماع إذا كانت جنابته بالاحتلام ، وحمل المصحف وتعليقه .
الفصل الرابع : واجبات غسل الجنابة
منها : النيّة ،
ولا بد فيها من الاستدامة إلى آخر الغسل .
ومنها : غسل ظاهر البشرة على وجه يتحقّق به مسمّاه ،
فلا بدّ من رفع الحاجب وتخليل ما لا يصل الماء معه إلى البشرة إلَّا بالتخليل ، والأحوط وجوباً غسل ما يشكّ في أنّه من الباطن أو الظاهر ، إلَّا إذا علم سابقاً أنّه من الباطن ثمّ شك في تبدّله ، ويجب غسل الشعر مطلقاً على الأحوط .
ومنها : الإتيان بالغسل على إحدى كيفيّتين :
أُولاهما : الترتيب ، بأن يغسل أوّلاً تمام الرأس ، ومنه العنق ، ثمّ الطرف الأيمن من البدن ، ثمّ الطرف الأيسر ، والأحوط استحباباً أن يغسل النصف الأيمن من الرقبة ثانياً مع الأيمن ، والنصف الأيسر مع الأيسر ، والسرّة والعورة يغسل نصفهما الأيمن مع الأيمن ، ونصفهما الأيسر مع الأيسر ، ولا ترتيب هنا بين أجزاء كلّ عضو ، فله أن يغسل الأسفل منه قبل الأعلى ، كما أنّه لا كيفيّة مخصوصة للغسل هنا ، بل يكفي المسمّى كيف كان .
ثانيتهما : الارتماس ، وهو تغطية البدن في الماء تغطية واحدة بنحو يحصل
الأحكام الواضحة — صفحة 45
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٤٥