تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
فاستحقت المرأة الفرقة والمباينة ؛ لدخولها فيما لا ينبغي من معصية زوجها ، وعلّة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحلّ له أبداً عقوبة ؛ لئلا يتلاعب بالطلاق ، فلا يستضعف المرأة ، ويكون ناظراً في أموره ، متيقّظاً معتبراً ، وليكون ذلك مؤيساً لهما عن الاجتماع بعد تسع تطليقات « 1 » . ومنها : رواية جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا طلّق الرجل المرأة فتزوّجت ، ثمّ طلّقها فتزوّجها الأوّل ، ثمّ طلّقها فتزوجت رجلًا ، ثمّ طلّقها فتزوجها الأوّل ، فإذا طلّقها على هذا ثلاثاً لم تحلّ له أبداً « 2 » . بناءً على كون المراد حصول تسع تطليقات بينها محلّلان ، والقدر المتيقن من هذه الأخبار ، وإن كان خصوص الطلاق العدّي ، إلّاأنّ استفادة الاطلاق وثبوت الحرمة الأبدية عقيب التسع مطلقاً غير بعيدة ، فلا يترك الاحتياط الذي أفيد في المتن ، وإن كان الإجماع « 3 » على الاختصاص كما أفاده صاحب الجواهر قدس سره « 4 » . ويؤيّده بعض الروايات ، مثل : رواية المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل طلّق امرأته ، ثمّ لم يراجعها حتّى حاضت ثلاث حيض ، ثمّ تزوّجها ، ثمّ طلّقها ، فتركها حتّى حاضت ثلاث حيض ، ثمّ تزوجها ، ثمّ طلّقها من غير أن يراجع ، ثمّ تركها حتّى حاضت ثلاث
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 85 / 27 ؛ علل الشرائع : 506 / 1 ؛ وسائل الشيعة 22 : 121 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 4 ، الحديث 8 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 311 / 1290 ؛ وسائل الشيعة 20 : 529 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الباب 11 ، الحديث 2 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 9 : 125 ؛ نهاية المرام 2 : 46 - 47 ؛ الحدائق الناضرة 25 : 270 و 275 . ( 4 ) - جواهر الكلام 32 : 122 - 123 .