مسألة 3 : العقد الجديد بحكم الرجوع في الطلاق ، فلو طلّقها ثلاثاً بينهما عقدان مستأنفان ، حرمت عليه حتّى تنكح زوجاً غيره ، سواء لم تكن لها عدّة كما إذا طلّقها قبل الدخول ، أو كانت ذات عدّة وعقد عليها بعد انقضاء العدّة 1 .
شرح
ذلك ممنوع ، ولعلّه لذا وصفه بأنّه تحكّم سيّما خبر أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطلاق الذي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره ؟ فقال : أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي ، وأردت أن أطلّقها ، فتركتها حتّى إذا طمثت وطهرت طلّقتها من غير جماع ، وأشهدت على ذلك شاهدين ، ثمّ تركتها حتّى إذا كادت أن تنقضي عدّتها راجعتها ودخلت بها ، وتركتها حتّى طمثت وطهرت ، ثمّ طلّقتها على طهر من غير جماع بشاهدين ، ثمّ تركتها حتّى إذا كان قبل أن تنقضي عدّتها راجعتها ودخلت بها ، حتّى إذا طمثت وطهرت طلّقتها على طهر من غير جماع بشهود ، وإنّما فعلت ذلك بها « 1 » أنّه لم يكن لي بها حاجة .
وسيأتي في المسألة الثالثة أنّ العقد الجديد بحكم الرجوع في الطلاق ، فلو طلّقها ثلاثاً بينهما عقدان مستأنفان ، حرمت عليه حتّى تنكح زوجاً غيره ، سواء لم تكن لها عِدّة كما إذا طلّقها قبل الدخول ، أو كانت ذات عِدّة وعقد عليها بعد انقضاء العدّة ؛ وذلك لعدم الفرق بين الصورتين من جهة الآية والرواية ، فالحرمة مترتّبة على مطلق الطلاق الثالث الواجد للشرائط ، فتدبّر جيّداً .
1 - قد تقدّم في ذيل المسألة السابقة ما يتعلّق بهذه المسألة ، والمنشأ ما عرفت من ترتّب حكم الحرمة حتّى تنكح زوجاً غيره على الطلاق الثالث ، من دون فرق بين أن تكون الحلية له بعد الطلاقين بسبب الرجوع أو بالعقد الجديد ، كما مرّ .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 75 / 1 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 118 / 370 ؛ وسائل الشيعة 22 : 119 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 4 ، الحديث 3 .