شرح
وصحيحة البزنطي قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجل طلّق امرأته بشاهدين ثمّ راجعها ولم يواقعها بعد الرجعة حتّى طهرت من حيضها ، ثمّ طلّقها على طهر بشاهدين أيقع عليها التطليقة الثالثة وقد راجعها ولم يواقعها ؟ قال : نعم « 1 » .
وحسنة علي بن راشد المضمرة قال : سألته مشافهة عن رجل طلّق امرأته بشاهدين على طهر ثمّ سافر وأشهد على رجعتها ، فلما قدم طلّقها من غير جماع ، أيجوز ذلك له ؟ قال : نعم قد جاز طلاقها « 2 » وغير ذلك من الروايات « 3 » الدالّة عليه .
قال المحقّق في الشرائع بعد الإشارة إلى الطائفتين : وهي - يعني الطائفة الثانية - الأصحّ . . . ومن فقهائنا من حمل الجواز على طلاق السنّة ، والمنع على طلاقه للعدّة ، وهو تحكّم « 4 » .
والأظهر ترجيح الطائفة الثانية على الأولى بالشهرة الفتوائية المحقّقة بين الأصحاب « 5 » . بل قال في الجواهر : لا بأس بدعوى الإجماع معها إذ لم أجد قائلًا بالأولى ، إلّاما حكي عن ابن أبي عقيل « 6 » وقد لحقه الإجماع . فلا إشكال حينئذٍ في ترجيح هذه النصوص على السابقة وحملها على ضرب من الاستحباب « 7 » .
والجمع الذي أشار إليه المحقّق وإن استشهد له بالخبرين ، إلّاأنّ دلالتهما على
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 8 : 45 / 140 ؛ الاستبصار 3 : 281 / 998 ؛ وسائل الشيعة 22 : 143 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 19 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 8 : 45 / 141 ؛ الاستبصار 3 : 281 / 999 ؛ وسائل الشيعة 22 : 144 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 19 ، الحديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 22 : 101 - 110 و 142 - 145 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 1 ، 2 ، 18 و 19 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 3 : 25 .
( 5 ) - مسالك الأفهام 9 : 136 ؛ رياض المسائل 7 : 134 ؛ نهاية المرام 2 : 56 ؛ الحدائق الناضرة 25 : 294 .
( 6 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 7 : 372 .
( 7 ) - جواهر الكلام 32 : 138 .