شرح
هذا مع الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد الواقع عند مخالفينا « 1 » دون أصحابنا الإمامية رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين . ومن هذا تستفاد القاعدة الكلية وهو ترتّب الحرمة على الطلاق الثالث مع تخلّل رجعتين في البين ، سواء تحقّقت المواقعة بعد كلّ رجعة أو لم تتحقّق ، وسواء وقع كلّ طلاق في طهر مستقل أو وقع الجميع في طهر واحد بنحو ما عرفت .
ولكن ورد في هذا المجال طائفتان من الأخبار :
فالطائفة الأولى : ما ظاهرها اعتبار المواقعة بعد الرجوع في صحّة الطلاق الثاني مثل :
صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام في الرجل يطلّق امرأته له أن يراجع ، وقال : لا يطلّق التطليقة الأخرى حتّى يمسّها « 2 » .
والظاهر أنّ معنى قوله عليه السلام « له : أن يراجع » ، عبارة عن التطليقة الأخرى .
ورواية المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يطلّق امرأته تطليقة ثمّ يطلّقها الثانية قبل أن يراجع ، قال : فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : لا يقع الطلاق الثاني حتّى يراجع ويجامع « 3 » .
وموثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن رجل يطلّق امرأته في طهر من غير جماع ، ثمّ يراجعها من يومه ثمّ يطلّقها ، تبين منه بثلاث
هامش
( 1 ) - الامّ 5 : 280 ؛ المجموع 18 : 249 ؛ مغني المحتاج 3 : 311 ؛ المغني ، ابن قدامة 8 : 240 ؛ الشرح الكبير 8 : 257 ؛ المبسوط 6 : 57 .
( 2 ) - الكافي 6 : 73 / 2 ؛ وسائل الشيعة 22 : 141 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 8 : 46 / 143 ؛ الاستبصار 3 : 284 / 1004 ؛ وسائل الشيعة 22 : 142 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 17 ، الحديث 5 .