تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مسألة 2 : كلّ امرأة حرّة إذا استكملت الطلاق ثلاثاً مع تخلّل رجعتين في البين ، حرمت على المطلّق حتّى تنكح زوجاً غيره ، سواء واقعها بعد كلّ رجعة وطلّقها في طهر آخر غير طهر المواقعة ، وهذا يقال له : طلاق العِدّة ، أو لم يواقعها ، وسواء وقع كلّ طلاق في طهر أو وقع الجميع في طهر واحد ، فلو طلّقها مع الشرائط ثمّ راجعها ثمّ طلّقها ثمّ راجعها ثمّ طلّقها في مجلس واحد حرمت عليه ، فضلًا عمّا إذا طلّقها ثمّ راجعها ، ثمّ تركها حتّى حاضت وطهرت ثمّ طلّقها وهكذا 1 .
شرح
كما أنّه ينبغي أن يعلم أنّ نكاح الزوج الآخر لابدّ أن يكون بنحو النكاح الدائم الذي يجري فيه الطلاق بقرينة قوله تعالى : فَإِن طَلَّقَهَا والنكاح المنقطع لا يكون فيه طلاق ، ولعلّه سيجيء البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى . 1 - وقد عرفت أنّ الأصل في ذلك قوله تعالى : فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ متفرّعاً على قوله تعالى : الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ من دون فرق بين طلاق العدّة المفسّر في الروايات بما إذا واقعها بعد كلّ رجعة ، وطلّقها في طهر آخر غير طهر المواقعة ، وبين ما إذا لم تتحقّق المواقعة بعد الرجوع أصلًا ؛ وذلك لإطلاق الآية الشريفة ، التي وقع فيها تفريع عدم الحلية يعني بحصول نكاح جديد من زوج جديد وحصول المفارقة منه وانقضاء العدّة بطلاق أو موت كما تقدّم . وكذلك مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين أن يتحقّق كلّ طلاق في طهر مستقل ، أو وقع الجميع في طهر واحد ، فلو طلّقها مع الشرائط ثمّ راجعها ثمّ طلّقها ثمّ راجعها ثمّ طلّقها في مجلس واحد ، حرمت عليه واحتاجت إلى المحلّل . ومن الواضح مغايرة