شرح
من الصحيح والفاسد لغةً وعرفاً وشرعاً ، وإلّا فالطلاق البدعي لا يكون صحيحاً كما أنّ الطلاق البدعي ما أنشئ بعنوان المشروعية ، ضرورة أنّ نفس التلفّظ بالصيغة مع العلم بعدم تأثيرها لا يكون بمحرّم أصلًا ، فالمحرّم ما إذا انشِئ بعنوان المشروعية ، غاية الأمر أنّا ذكرنا غير مرّة أنّ الحرمة لا تسري من متعلّقها إلى شيء آخر ، فالمحرّم هي البدعة ، والانطباق على الطلاق لا يوجب حرمته بوجه .
والتحقيق في محلّه .
ثمّ إنّ الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد ، الذي قد ذكرنا « 1 » أنّه تقع واحدة منها بدعي وسنّي معاً ، ضرورة أنّها بدعية بالإضافة إلى الثلاثة المقصودة الباطلة ، وسنّية بالإضافة إلى الواحدة الصحيحة غير المقصودة ، فتدبّر .
ثمّ إنّ الطلاق السنّي ينقسم إلى بائن ورجعي ، فالبائن ما ليس للزوج فيه الرجوع بعده ؛ لأجل عدم ثبوت العِدّة فيها أصلًا كالطلاق قبل الدخول ، وطلاق الصغيرة وإن وقعت مدخولًا بها بالدخول المحرّم أو غيره وطلاق اليائسة ، أو لأجل عدم ثبوت حقّ الرجوع فيه وإن كانت لها عدّة كطلاقي الخلع والمباراة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت وإلّا كانت له الرجعة ، والطلاق الثالث مع وقوع تجدّد الزوجية في البين بين الأوّل والثاني وبين الثاني والثالث ، سواء كان بالرجوع في العدّة أو بالتزويج بعد الخروج من العدّة ، وسيأتي التفصيل إن شاء اللَّه تعالى .
والمحقّق في الشرائع قسّم طلاق السنّة إلى أقسام ثلاثة : بائن ورجعي وطلاق العدّة « 2 » . وفي محكي القواعد للعلّامة تقسيم الطلاق الشرعي إلى طلاق عدّة وسنّة ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 48 - 52 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 3 : 23 .