تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
بيني وبين خصمي ، فقال لها : ومن خصمك ؟ قالت : أنت ، قال : أفرجوا لها ، فأفرجوا لها ، فدخلت ، فقال لها : وما ظلامتك ؟ فقالت : إنّ لي ما للرجال وما للنساء ، قال شريح : فإنّ أمير المؤمنين عليه السلام يقضي على المبال ، قالت : فانّي أبول منهما جميعاً ، ويسكنان معاً ، قال شريح : واللَّه ما سمعت بأعجب من هذا ، قالت : وأعجب من هذا ، قال : وما هو ؟ قالت : جامعني زوجي فولدتُ منه ، وجامعتُ جاريتي فولدت منّي ، فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجّباً ، ثمّ جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقصّ عليه قصّة المرأة ، فسألها عن ذلك ، فقالت : هو كما ذكر ، فقال لها : من زوجك ؟ قالت : فلان ، فبعث إليه فدعاه ، فقال : أتعرف هذه المرأة ؟ فقال : نعم ، هذه زوجتي ، فسأله عمّا قالت ، فقال : هو كذلك ، فقال له عليه السلام : لأنت أجرأ من راكب الأسد حيث تقدم عليها بهذه الحال ، ثمّ قال : يا قنبر أدخلها بيتاً مع امرأة تعدّ أضلاعها ، فقال زوجها : يا أمير المؤمنين عليه السلام لا آمن عليها رجلًا ، ولا أئتمن عليها امرأةً ، فقال علي عليه السلام : عليّ بدينار الخصيّ ، وكان من صالحي أهل الكوفة ، وكان يثق به ، فقال له : يا دينار أدخلها بيتاً ، وعرها من ثيابها ، ومرها أن تشدّ مئزراً ، وعدّ أضلاعها ، ففعل دينار ذلك ، فكان أضلاعها سبعة عشر : تسعة في اليمين ، وثمانية في اليسار ، فألبسها عليّ عليه السلام ثياب الرجال ، والقلنسوة ، والنعلين ، وألقى عليه الرداء ، وألحقه بالرجال ، فقال زوجها : يا أمير المؤمنين عليه السلام ابنة عمّي ، وقد ولدت منّي ، تلحقها بالرجال ؟ فقال : إنّي حكمت عليها بحكم اللَّه ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق حوّاء من ضلع آدم الأيسر الأقصى ، وأضلاع الرجال تنقص ، وأضلاع النساء تمام « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 26 : 288 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 2 ، الحديث 5 .