شرح
حيضها الثانية من التطليقتين الأوَّلتين ، فإن طلّقها الثالثة فإنّها لا ترث من زوجها شيئاً ولا يرث منها « 1 » .
وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا طلّق الرجل وهو صحيح لا رجعة له عليها لم يرثها ، وقال : هو يرث ويورّث ما لم تر الدم من الحيضة الثالثة ، إذا كان له عليها رجعة « 2 » .
والمراد أنّه لم يرثها ولم ترث منه لا عدم إرثها فقط . وبمثل هاتين الروايتين يجاب عن توهّم أنّه مع الموت لا يبقى مجال للرجوع في الطلاق من دون فرق بين موت الزوج أو الزوجة ، فلا فرق بين الرجعية والبائنة كما لا يخفى . نعم استثنى من ذلك صورة الطلاق في حال المرض ولو بالطلاق البائن ، وأنّه لو مات بهذا المرض ترثه إلى حين سنة من الطلاق ، ولو لم يكن له حقّ الرجوع لفرض كون الطلاق بائناً بشروط ثلاثة :
أ : أن لا يكون الطلاق بالتماس منها كالمختلعة والمبارأة ، فإنّه حيث يكون الطلاق بإرادتها وإلتماسها فلا ترث في العدّة منها ، ضرورة أنّ الإرث إلى سنة إنّما هو لأجل منع الزوج عن الإضرار بها ، ومع الالتماس لا يبقى لهذا الاحتمال مجال ، ولو رجعت المختلعة والمبارأة في البذل في العدّة ، ففي محكي القواعد توارثا على إشكال إذا كان يمكنه الرجوع « 3 » .
ب : أن لا تتزوّج بعد انقضاء عدّتها ، ثمّ مات الزوج قبل انقضاء السنة ، فإنّه لا ترثه حينئذٍ ؛ لانصراف الدليل عن مثل هذه الصورة التي تكون في حبالة الآخر ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 26 : 223 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 26 : 223 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 3 ) - قواعد الأحكام 2 : 178 .