بخلاف ما لو مات في العدّة البائنة ، نعم لو طلّقها في حال المرض ولو بائناً ومات بهذا المرض ، ترثه إلى سنة من حين الطلاق بشرط أن لا يكون الطلاق بالتماس منها ، فلا ترث المختلعة والمبارأة ، وأن لا تتزوّج ، فلو طلّقها حال المرض وتزوّجت بعد انقضاء عدّتها ، ثمّ مات الزوج قبل انقضاء السنة لم ترثه ، وأن لا يبرأ الزوج من المرض الذي طلّقها فيه ، فلو برأ منه ثمّ مرض ولو بمثل هذا المرض لم ترثه ، ولو ماتت هي في مرضه قبل تمام السنة ، لا يرثها إلّافي العدّة الرجعية 1 .
شرح
1 - يشترط في التوارث بالزوجية أمران :
الأوّل : أن يكون العقد دائماً ، فلا توارث في النكاح المنقطع لا من جانب الزوج ولا من ناحية الزوجة ، وقد تقدّم تفصيل الكلام في هذا المجال في النكاح المنقطع في كتاب النكاح ، وظهر أنّ من خصوصيات النكاح المنقطع عدم ثبوت التوارث مع الإطلاق وعدم الاشتراط . نعم قد وقع الإشكال بالإضافة إلى صورة الاشتراط ، وحيث إنّا قد فصّلنا الكلام فيه فلا حاجة إلى الإعادة والتكرار فراجع « 1 » .
الثاني : أن تكون الزوجة في حبال الزوج سواء دخل بها أم لم يدخل ، ولا فرق في التوارث بين الصورتين ، والمطلّقة الرجعية بحكم الزوجة ما دامت في العدّة كسائر الموارد ، فلو مات أحدهما في العدّة الرجعية يرثه الآخر ، بخلاف ما لو مات في العدّة البائنة .
ففي صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا طلّقت المرأة ، ثمّ توفّي عنها زوجها ، وهي في عدّة منه لم تحرم عليه ، فإنّها ترثه ويرثها ما دامت في الدم من
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 22 : 354 .