السادس : الأخت من الأبوين أو الأب ، فإنّها تمنع الإخوة من الامّ عن ردّ ما زاد على فريضتهم ، وكذا الأخوات المتعدّدة من الأبوين أو الأب فإنّها تمنع الأخ الواحد الامّي أو الأخت كذلك عن ردّ ما زاد على فريضتهما وكذا أحد الجدودة من قبل الأب ، فإنّه يمنع الإخوة من قبل الامّ عمّا زاد عليها 1 .
شرح
رمل عالج يعلم أنّ السهام لا تعول على ستّة ، فالعلاج ما ذكر . وقد ذكر صاحب الجواهر قدس سره « 1 » أنّ هذا غصن من شجرة إنكار الولاية والإمامة التي أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حديث الثقلين « 2 » المتواتر بينالفريقين بالتمسّك بهما ؛ لأجل التحفّظ من الضلالة وخوفاً من الوقوع في الغواية ، واللَّه الهادي إلى طريقه إنشاء اللَّه تعالى .
وينبغي التنبيه على أمرين :
الأوّل : أنّه لا يتحقّق العول ظاهراً إلّابمزاحمة الزوج أو الزوجة ، وإلّا ففي مورد العدم لا يتحقّق الموضوع أصلًا ، ولو اجتمع أصحاب الفروض الواقعون في طبقة واحدة كما لا يخفى .
الثاني : أنّ كونه من موارد حجب النقصان إنّما هو باعتبار أنّه مع عدم الزوج أو الزوجة لا يتحقّق نقص أصلًا ، وأمّا مع وجود أحدهما يتحقّق النقص كما عرفت ، فهذا المورد من موارد حجب النقصان أيضاً .
1 - قال اللَّه تعالى : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِى الثُّلُثِ . . . « 3 »
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 39 : 110 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 33 و 204 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 5 ، الحديث 9 ؛ والباب 13 ، الحديث 77 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 10 : 114 .
( 3 ) - النساء ( 4 ) : 12 .