تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
البنات المتعدّدة والأخوات المتعدّدة من الأب والامّ أو من الأب عن فريضتهم وهي الثلثان ، فلو كان للميّت بنت واحدة وأبوان وزوج أو بنات متعدّدة وأبوان وزوج يرد النقص على البنت والبنات ، وكذا في سائر الفروض 1 .
شرح
1 - هذه هي مسألة « العول » المعروفة الباطل عندنا معاشر الإمامية ؛ لاستحالة أن يفرض اللَّه سبحانه في مال ما لا يقوم به ، والمراد به زيادة الفريضة ؛ لقصورها عن سهام الورثة على وجه يحصل النقص على الجميع بالنسبة ؛ لإمكان اجتماعهم وكونهم ذوات فرض من العول ، بمعنى الزيادة أو النقصان أو الميل أو الارتفاع ، يقال : عالت الناقة ذنبها إذا رفعته ؛ لارتفاع الفريضة بزيادة السهام ، وقد نقل أنّ أوّل مسألة وقع فيها العول في الإسلام فيزمن عمر ، على ما وراء عنه أولياؤه قال : ماتت امرأة فيزمانه عن زوج وأختين ، فجمع الصحابة وقال لهم : فرض اللَّه - تعالى جدّه - للزوج النصف وللُاختين الثلثين ، فإن بدأت بالزوج لم يبق للُاختين حقّهما ، وإن بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقّه ، فأشيروا عليّ ، فاتّفق رأي أكثرهم على العول « 1 » . وقد تواتر عن الأئمّة عليهم السلام أنّ السهام لا تعول ، ولا تكون أكثر من ستّة « 2 » أي في المثال المفروض ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إنّ الذي أحصى رمل عالج يعلم أنّ السهام لا تعول على ستّة ، لو يبصرون وجهها لم تجز ستّة « 3 » . وفي رواية عبيداللَّه بن عبداللَّه بن عتبة قال : جالست ابن عبّاس ، فعرض ذكر الفرائض في المواريث ، فقال ابن عبّاس : سبحان اللَّه العظيم ، أترون أنّ الذي
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 13 : 108 ؛ جواهر الكلام 39 : 106 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 26 : 72 - 76 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 6 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 26 : 74 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 6 ، الحديث 9 .