مسألة 1 : لو مات الكافر أصليّاً كان أو مرتدّاً عن فطرة أو ملّة وله وارث مسلم وكافر ورثه المسلم كما مرّ ، وإن لم يكن له وارث مسلم بل كان جميع ورّاثه كفّاراً يرثونه على قواعد الإرث إلّاإذا كان مرتدّاً فطريّاً أو ملّياً فإنّ ميراثه للإمام عليه السلام دون ورّاثه الكفّار 1 .
مسألة 2 : لو كان الميّت مسلماً أو مرتدّاً فطرياً أو ملّياً ولم يكن له وارث إلّا
شرح
1 - قد ظهر ممّا ذكرنا أنّه لو مات الكافر الأصلي أو المرتدّ مطلقاً ، وكان له وارث مسلم وكافر معاً يرثه المسلم فقط دون الكافر ، وإن كان الورّاث كفّاراً بأجمعهم كالأموات في البلاد الغربية ، فلا يمكن أن يقال : بأنّ الإرث جميعاً للإمام عليه السلام ، وإلّا يلزم أن يكون هو المالك لجميع أموالهم ، مضافاً إلى أنّ مقتضى الدليل عدم إرث الكافر من المسلم ، وكذا عدم إرث الكافر إذا كان في الورّاث مسلم ولو في الطبقة المتأخّرة . أمّا إذا كان الميّت كافراً والورّاث كفّاراً بأجمعهم فلا دليل على عدم إرثهم ، بل يرثون على قواعد الإرث لاشتراكها بين الجميع .
نعم ، فيما إذا كان الميّت مرتدّاً فطرياً أو ملّياً يكون الوارث هو الإمام دون ورثته الكفّار ، وذكر في الشرائع : وفي رواية يرثه الكافر وهي شاذّة « 1 » ، وهي رواية إبراهيم بن عبد الحميد قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : نصراني أسلم ثمّ رجع إلى النصرانية ثمّ مات ، قال : ميراثه لولده النصارى . ومسلم تنصّر ثمّ مات ، قال :
ميراثه لولده المسلمين « 2 » . ولم يعرف بها قائل صريحاً ، مع أنّ ظاهرها ثبوت الإرث لولده النصارى وإن كان في الورثة مسلم ، وعليه فتكون خلاف الإجماع .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 12 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 26 : 25 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 6 ، الحديث 1 .