شرح
اللثام « 1 » لم أرَ من اشترطه من الأصحاب غير المصنّف - يعني العلّامة « 2 » - والمحقّق « 3 » . وظاهره التأمّل فيه ، ولعلّ وجهه إطلاق الأدلّة « 4 » .
ويمكن أن يقال : إنّ الآية السابقة على آية اللعان قد علّق فيها الحدّ برمي المحصنات كما عرفت ، والآية الواردة في اللعان وإن كان موردها مطلق الأزواج أعمّ من أن تكون محصنة أم لا ، إلّاأنّه من المحتمل أن يكون المراد الأزواج المحصنات بقرينة الآية السابقة ، وسيأتي « 5 » في محلّه إن شاء اللَّه تعالى احتمال اعتبار الإحصان بمعنى العفّة في ثبوت حدّ القذف ، الذي شرّع اللعان لأجله مطلقاً ، وعليه فيتّجه اعتبار أن لا تكون الملاعنة مشهورة بالزنا كغيرها من المقذوف بها .
نعم ، على تقدير الاعتبار قد فصّل في المتن بين المتجاهرة وغيرها بثبوت التعزير في الثانية دون الأولى ، وسيأتي التحقيق في كتاب الحدود في باب حدّ القذف « 6 » .
الرابع : أن تكون كاملة سالمة عن الصمم والخرس ، ويدلّ عليه جملة من الروايات ، مثل :
صحيحة الحلبي ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل قذف امرأته وهي خرساء ، قال : يفرّق بينهما « 7 » .
وصحيحة أبي بصير قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجلٍ قذف امرأته بالزنا وهي
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 2 : 171 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 89 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 3 : 93 .
( 4 ) - جواهر الكلام 34 : 7 .
( 5 ) - تفصيل الشريعة 25 : 42 .
( 6 ) - تفصيل الشريعة 25 : 353 .
( 7 ) - الكافي 6 : 164 / 9 ؛ وسائل الشيعة 22 : 427 ، كتاب اللعان ، الباب 8 ، الحديث 1 .