مسألة 4 : يشترط في ثبوت اللعان : أن تكون المقذوفة زوجة دائمة ، فلا لعان في قذف الأجنبيّة ، بل يحدّ القاذف مع عدم البيّنة ، وكذا في المنقطعة على الأقوى ، وأن تكون مدخولًا بها ، وإلّا فلا لعان ، وأن تكون غير مشهورة بالزنا ، وإلّا فلا لعان ، بل ولا حدّ حتّى يدفع باللعان ، بل عليه التعزير لو لم يدفعه عن نفسه بالبيّنة . نعم لو كانت متجاهرة بالزنا لا يبعد عدم ثبوت التعزير أيضاً ، ويشترط في اللعان أيضاً أن تكون كاملة سالمة عن الصمم والخرس 1 .
شرح
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا قذف الرجل امرأته فإنّه لا يلاعنها حتّى يقول : رأيت بين رجليها رجلًا يزني بها « 1 » .
ومرسلة أبان ، عن رجل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يكون لِعان حتّى يزعم أنّه قد عاين « 2 » . وأمّا اعتبار أن لا يكون لها بيّنة فلما يأتي من أنّه مع ثبوتها تتعيّن إقامتها فلا لِعان .
1 - قد اشترط في هذه المسألة أيضاً اموراً في ثبوت اللعان :
الأوّل : أن تكون المقذوفة زوجة دائمة ، فلا لعان في قذف الأجنبية بل يحدّ القاذف مع عدم البيّنة ، وكذا في المنقطعة .
أمّا الأجنبيّة ، فهي داخلة في قوله تعالى قبل آيات اللِعان : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً « 3 » الآية ، مضافاً إلى أنّ مورد اللعان قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 8 : 195 / 684 ؛ وسائل الشيعة 22 : 417 ، كتاب اللعان ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الكافي 6 : 167 / 21 ؛ وسائل الشيعة 22 : 416 ، كتاب اللعان ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 3 ) - النور ( 24 ) : 4 .