شرح
إِلَّا أَنفُسُهُم « 1 » الآية ، ومضافاً إلى أنّ التأمّل في كلتا الآيتين يعطي أنّ المقصود حفظ أعراض الناس من جهة ، وحفظ الأزواج من جهة أخرى ، وهما لا يتحقّقان إلّا بذلك .
نعم ، لو كان للقاذف - أي من يقذف زوجته - بيّنة وعدل إلى اللعان ، فعن الخلاف يصحّ « 2 » ، ومنع في المبسوط التفاتاً إلى اشتراط عدم البيّنة في الآية « 3 » ، وجعله المحقّق في الشرائع أشبه « 4 » ؛ ولعلّه لأنّ الآية قد قسَّمت المقذوف بها على قسمين :
أحدهما : المحصنات .
وثانيهما : الزوجات .
وحكم في الأوّل بثبوت الحدّ مع عدم البيّنة . وشرّع في الثاني اللعان مع أن لا يكون هناك شاهد غير القاذف .
وأمّا كونها زوجة دائمة فلدلالة بعض الروايات عليه - وإن كان إطلاق الآية شاملًا للمنقطعة ؛ لأنّها زوجة حقيقة شرعاً - مثل :
صحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يلاعن الحرّ الأمَة ولا الذمّية ولا التي يتمتّع بها « 5 » .
وصحيحة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يُلاعن الرجل المرأة التي
هامش
( 1 ) - النور ( 24 ) : 6 .
( 2 ) - الخلاف 5 : 8 ، مسألة 3 .
( 3 ) - المبسوط 5 : 183 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 3 : 93 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 8 : 188 / 653 ؛ الاستبصار 3 : 373 / 1332 ؛ وسائل الشيعة 22 : 420 ، كتاب اللعان ، الباب 5 ، الحديث 4 .