شرح
خرساء صمّاء لا تسمع ما قال ، قال : إن كان لها بيّنة فشهدت عند الإمام جلد الحدّ وفرّق بينها وبينه ثمّ لا تحلّ له أبداً ، وإن لم يكن لها بيّنة فهي حرام عليه ما أقام معها ولا إثم عليها منه « 1 » .
ورواية محمّد بن مروان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في المرأة الخرساء كيف يُلاعِنُها زوجها ؟ قال : يفرّق بينهما ولاتحلّ له أبداً « 2 » . وغيرذلك من الروايات « 3 » الدالّة عليه .
ولا يخفى أنّ اعتبار هذا الأمر إنّما هو بالإضافة إلى الزوجة المرميّ بها من جهة اللعان ، وأمّا بالإضافة إلى الزوج المُلاعن فالظاهر عدم اعتباره .
قال المحقّق في الشرائع : ويصحّ لِعان الأخرس ، إذا كان له إشارة معقولة ، كما يصحّ طلاقه وإقراره ، وربّما توقّف شاذ منّا ؛ نظراً إلى تعذّر العلم بالإشارة وهو ضعيف ، إذ ليس حال اللعان بزائد عن حال الإقرار بالقتل .
نعم ، لا يصحّ اللعان مع عدم النطق وعدم الإشارة المعقولة « 4 » .
وذكر في الجواهر : أنّ بين سائر الموارد وبين المقام من حيث إنّه يتعيّن تأديته بلفظ الشهادة واللعن والغضب ، والإشارة لا ترشد إلى ذلك ، يدفعه تصريح الأدلة بقيام إشارته مقام التكبير والتلبية ونحوهما ممّا يراد منها اللفظ ، لكن من القادر عليه « 5 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 166 / 18 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 310 / 1288 ؛ وسائل الشيعة 22 : 427 ، كتاب اللعان ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 6 : 167 / 20 ؛ وسائل الشيعة 22 : 428 ، كتاب اللعان ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 22 : 422 ، كتاب اللعان ، الباب 5 ، الحديث 12 ؛ مستدرك الوسائل 15 : 439 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب اللعان ، الباب 8 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 3 : 96 .
( 5 ) - جواهر الكلام 34 : 27 .