تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
مسألة 11 : إنّما يشترط خلوّ المطلّقة من الحيض في المدخول بها الحائل دون غير المدخول بها ودون الحامل ، بناءً على مجامعة الحيض للحمل كما هو
شرح
الثاني : أنّ اعتبار هذا الأمر هل يكون بنحو الشرطية ، وعليه فالمعتبر هي الطهارة منهما ، أو أنّ اعتبار عدمه يكون بنحو المانعيّة ، ويترتّب على ذلك صحّة طلاق مجهول الحال وبطلانه ، فعلى الشرطيّة يعتبر الإحراز دون المانعيّة ، فإنّه لا يعتبر إحراز العدم ؟ فيه وجهان بل قولان ، ظاهر المتن الأوّل ، وربما يستفاد ذلك من الآية الشريفة المتقدّمة ، ولكن المتيقّن من النصوص والروايات الواردة هو الثاني . أقول : لعلّ ملاحظة أحكام طلاق الغائب عن زوجته غير المطّلع على حيضها وعدمه كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى تنفع المقام ، فانتظر . ثالثها : أن لا تكون في طهر واقعها فيه زوجها ، ويدلّ عليه روايات « 1 » كثيرة ، وقد عقد في الوسائل باباً لذلك . منها : رواية زرارة ومحمّد بن مسلم وبكير وبريد وفضيل وإسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام ، أنّهما قالا : إذا طلّق الرجل في دم النفاس أو طلّقها بعدما يمسّها فليس طلاقه إيّاها بطلاق ، الحديث « 2 » . وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال ، بل يدلّ عليه الآية المتقدّمة بناءً على ما أفاده صاحب الجواهر من استفاضة النصوص بكون المراد بها الطلاق في مستقبل العدّة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 22 : 23 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 9 . ( 2 ) - الكافي 6 : 60 / 11 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 47 / 147 ؛ وسائل الشيعة 22 : 23 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 9 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 29 | الشيخ فاضل اللنكراني