مسألة 12 : لو غاب الزوج فإن خرج حال حيضها لم يجز طلاقها إلّابعد مضيّ مدّة قطع بانقطاع ذلك الحيض ، أو كانت ذات العادة ومضت عادتها ، فإن طلّقها بعد ذلك في زمان لم يعلم بكونها حائضاً في ذلك الزمان صحّ طلاقها وإن تبيّن وقوعه في حال الحيض ، وإن خرج في حال الطهر الذي لم يواقعها فيه طلّقها في أيّ زمان لم يعلم بكونها حائضاً وصحّ طلاقها وإن صادف الحيض . نعم لو طلّقها في زمان علم بأنّ عادتها التحيض فيه بطل إن صادفه ، ولو خرج في
شرح
الطائفة الثالثة : ما تدلّ على لزوم مضيّ ثلاثة أشهر في طلاق الغائب ، مثل :
رواية جميل بن دراج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلّق حتّى تمضي ثلاثة أشهر « 1 » .
وقد أفاد صاحب الجواهر ما مرجعه إلى أنّه بعد لزوم حمل الطائفة الأولى المطلقة على الطائفتين المقيّدتين يكون الوجه في اختلاف القيدين اختلاف عادة النساء في ذلك ، وإلّا فالمراد انتقالها من زمان طهر المواقعة إلى زمان طهر آخر « 2 » ، وأنت خبير ببعد هذا التوجيه كما لا يخفى ، بل لا يمكن حمل الطائفة الأولى على الأخيرتين بعد تصريح الجواب بجواز طلاقه على كلّ حال ، الظاهر في صورة تعذّر الاستعلام وتعسّره وعدمه .
نعم ، هي منصرفة عمّا لو علم بأنّ زوجته حائض أو في العادة ، ولا يشملها مورد السؤال بوجه ، أمّا بالإضافة إلى الموارد الأخرى فهي دالّة على الجواز ، وسيأتي التفصيل في المسألة إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 62 / 203 ؛ وسائل الشيعة 22 : 58 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 26 ، الحديث 7 .
( 2 ) - جواهر الكلام 32 : 34 .