شرح
فلا يتوهّم ثبوت التعارض وأنّه بالعموم والخصوص من وجه ؛ لافتراقهما في مثل الحائل غير المدخول بها الحائض ، وفي مثل الحامل والتي لم يدخل بها زوجها غير الحائض ، واجتماعهما في الحامل الحائض بناءً على اجتماع الحيض مع الحمل على الأقوى وغير المدخول بها الحائض ، فإنّ الترجيح مع الروايات الدالّة على جواز طلاقها في حال الحيض أيضاً ؛ لأنّه مقتضى الجمع الدلالي وتقدّم النص أو الأظهر على الظاهر ، وعلى تقدير التعارض يكون الإجماع مرجّحاً لهذه الروايات .
وأمّا الغائب ، فالمصرّح به أنّ الغائب عن زوجته في طهر مواقعتها ينتظر لأجل الطلاق مدّة يعلم بمقتضى عادتها انتقالها من القرء الذي وطأها فيه إلى وقت قرء آخر ، وإن احتمل أنّها في حال الطلاق حائض ، أو باقية على الطهر الأوّل الذي هو طهر المواقعة ، والروايات الواردة في هذا المجال على ثلاث طوائف :
الطائفة الأولى : ما تدلّ على جواز طلاق الغائب مطلقاً ، مثل :
رواية محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يطلّق امرأته وهو غائب ؟ قال : يجوز طلاقه على كلّ حال ، وتعتدّ امرأته من يوم طلّقها « 1 » .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على لزوم مضيّ شهر في طلاق الغائب ، مثل :
رواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الغائب إذا أراد أن يطلّقها تركها شهراً « 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 80 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 60 / 195 ؛ الاستبصار 3 : 294 / 1038 ؛ وسائل الشيعة 22 : 56 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 6 : 80 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 62 / 202 ؛ الاستبصار 3 : 295 / 1041 ؛ وسائل الشيعة 22 : 56 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 26 ، الحديث 3 .