مسألة 13 : يشترط في الخلع على الأحوط أن تكون كراهة الزوجة شديدة بحيث يخاف من قولها أو فعلها أو غيرهما الخروج عن الطاعة ، والدخول في المعصية 1 .
شرح
في المتن في صحّة الخلع ، وظاهره احتمال صحّة الطلاق بالشرط المذكور ؛ لأنّ ما قصد لم يقع وما وقع غير صالح للعوضية ، فتدبّر .
1 - هل المعتبر في الخلع مطلق الكراهة من الزوجة بالإضافة إلى زوجها ، كما هو ظاهر المحقّق « 1 » وغيره من المتأخّرين « 2 » ، أو أنّ المعتبر إسماع معاني الأقوال المذكورة في النصوص التي يأتي بعضها ؟ كما هو المحكيّ عن الشيخ « 3 » وغيره من المتقدّمين « 4 » ، بل عن ابن إدريس أنّ إجماع أصحابنا منعقد على أنّه لا يجوز الخلع إلّابعد أن يسمع منها ما لا يحلّ ذكره ، من قولها : لا اغتسل لك من جنابة ، ولا أقيم لك حدّاً ، ولأوطئن فراشك من تكرهه ، أو يعلم ذلك منها فعلًا « 5 » . وهذا هو ظاهر المتن .
ظاهر الآية الشريفة : فَإنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ . . . « 6 » هو الأوّل ، فإنّ خوف عدم إقامة حدود اللَّه تعالى يتحقّق مع مطلق الكراهة .
لكن هنا بعض الروايات الظاهرة في القول الثاني مثل :
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 3 : 53 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 9 : 409 ؛ قواعد الأحكام 2 : 77 و 79 ؛ مفاتيح الشرائع 2 : 322 .
( 3 ) - النهاية : 529 .
( 4 ) - الجامع للشرائع : 475 ؛ الوسيلة : 331 .
( 5 ) - السرائر 2 : 724 .
( 6 ) - البقرة ( 2 ) : 229 .