شرح
وفي محكي المسالك تفسيره بأن يقول للزوج : طلّق زوجتك على مائة وعليّ ضمانها .
والفرق بينه وبين الوكيل أنّ الوكيل يبذل من مالها بإذنها ، وهذا يبذل من ماله بإذنها ؛ ليرجع عليها بما يبذله بعد ذلك ، فهو في معنى الوكيل الذي يدفع العوض عن الموكّل من ماله ليرجع به عليه ، فدفعه له بمنزلة إقراضه وإن كان بصورة الضمان « 1 » .
هذا ، ولكن في المتن أنّ القول الثاني وهو القول بعدم الصحّة لا يخلو من رجحان ، ولعلّ الوجه أنّ الطلاق المزبور الواقع في مقابل العوض أمر على خلاف القاعدة ، خصوصاً مع مراعاة الأحكام والخصوصيات الموجودة في طلاق الخلع الحاوية لأحكام العقود من ناحية والإيقاعات من ناحية أخرى ، وبعض أحكام اخر خاصّة به ، مثل صيرورته رجعيّاً مع رجوع الزوجة في البذل على ما عرفت « 2 » الإشارة إليه ، وليس هنا إطلاق يشمل صورة الضمان ، بل لا يتصوّر فرضه فيما لو كان المبذول كلّياً في الذمة لا عيناً شخصيّة عنها .
وأمّا صورة التبرّع ، فقد جعل الأشبه فيه في الشرائع المنع بعد أن تردّد فيه « 3 » .
وفي محكي المسالك لم يعرف القائل بالجواز هنا « 4 » . وفي الجواهر التعليل بأنّ عدم الجواز ليس لأنّ الخلع من عقود المعاوضة . . . بل لأنّ المستفاد من الكتاب « 5 » والسنّة « 6 » مشروعية الفداء منها أو من وكيلها . أمّا المتبرّع فيبقى على أصل المنع « 7 » .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 9 : 392 .
( 2 ) - عرفت في الصفحة 228 - 229 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 3 : 51 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 9 : 392 .
( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 229 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 22 : 279 و 287 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 1 و 4 .
( 7 ) - جواهر الكلام 33 : 26 .