تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
مسألة 11 : لو قال أبوها : « طلّقها وأنت بريء من صداقها » وكانت بالغة رشيدة فطلّقها صحّ الطلاق وكان رجعيّاً بشرائطه والشرط المتقدّم في المسألة السابقة ، ولم‌تبرأ ذمّته بذلك ما لم تبرأ ، ولم يلزم عليها الإبراء ولا يضمنه الأب 1 .
شرح
أقول : وليته كان يعلّل به في صورة الضمان ، ولم يفصّل بين ما إذا كان الفداء عيناً شخصيّة أو كليّاً في الذمّة ، وفي الحقيقة يرد الإشكال على المحقّق بأنّه لِمَ فصّل بين صورة الضمان وصورة التبرّع بالحكم بالصحة في الأوّل وجعل الأشبه المنع في الثاني ، بل الظاهر البطلان في كليهما . ثمّ إنّه في المتن أنّه إذا طلّقها في صورة التبرّع لا يقع الخلع ولا الطلاق الرجعي وغيره إلّاإذا أوقع بصيغة الطلاق أو أتبعه بصيغته ، والوجه فيه إمّا عدم وقوعه خلعاً ؛ فلأنّ المختار ذلك . وإمّا عدم وقوعه طلاقاً إلّافي إحدى الصورتين ؛ فلأجل عدم صحّة الخلع مكان الطلاق . 1 - لو قال أبوها للزوج : طلّقها وأنت بريء من صداقها . وكانت بالغة رشيدة ، والمفروض عدم كون الأب وكيلًا عن ابنته في ذلك ، ولم يتحقق إذن منها له ، فوقع منه الطلاق ، صحّ الطلاق وكان رجعيّاً بشرائطه . وشرط التعبير في صيغة الخلع بالطلاق . والوجه في عدم صحّته خلعاً عدم كون البذل من الزوجة أو وكيلها ، ولا ولاية للأب على البالغة الرشيدة في هذه الجهة ، وإن فرض ثبوت الولاية لها في أصل النكاح على خلاف ما قوّيناه كما مرّ « 1 » . وحينئذٍ لا تبرأ ذمّة الزوج من المهر ما لم يتحقّق الإبراء من ناحية الزوجة ، كما أنّه لا يثبت ضمان على الأب بالإضافة إلى المهر أصلًا ، ولا لزوم الإبراء على الزوجة كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 22 : 93 .