شرح
أن يجعل فداء ، وقد ذكر في المتن أنّه يجوز الفداء بكلّ متموّل من عين أو دين أو منفعة ، سواء كان بقدر المهر المسمّى أو أقلّ أو أكثر .
وقد ذكر الأصحاب بلا وجدان خلاف بينهم « 1 » : أنّ كلّما صحّ أن يكون مهراً صحّ أن يكون فداءً في الخلع ، وقد ذكر في الجواهر : أنّ مقتضى كونه ضابطاً أنّ كلّما لا يصحّ أن يكون مهراً لا يصحّ أن يكون فداءً ، وأورد عليه بعدم وجدان هذه الضابطة في شيء من النصوص .
نعم ، في بعضها حلّ له أن يأخذ منها ما وجد « 2 » ، وفي آخر حلّ له أن يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير « 3 » ، وفي ثالث له أن يأخذ من مالها ما قدر عليه « 4 » .
وفي صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : المبارئة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت ، أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر ، وإنّما صارت المبارئة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ، لأنّ المختلعة تعتدي في الكلام ، وتكلّم بما لا يحلّ لها « 5 » مضافاً إلى عموم الآية « 6 » .
ولعلّهم أخذوا الضابط المزبور من نصوص المهر باعتبار ارتباط المقام بالمهر
هامش
( 1 ) - الخلاف 4 : 425 ؛ مسالك الأفهام 9 : 286 ؛ رياض المسائل 7 : 420 ؛ الحدائق الناضرة 25 : 586 ؛ جواهرالكلام 33 : 19 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 8 : 96 / 327 ؛ الاستبصار 3 : 316 / 1126 ؛ وسائل الشيعة 22 : 289 ، كتاب الخلعوالمباراة ، الباب 4 ، الحديث 6 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 8 : 98 / 331 ؛ الاستبصار 3 : 318 / 1131 ؛ وسائل الشيعة 22 : 288 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 4 ) - الكافي 6 : 140 / 2 ؛ وسائل الشيعة 22 : 288 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 5 ) - الكافي 6 : 142 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 101 / 340 ؛ وسائل الشيعة 22 : 287 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 6 ) - البقرة ( 2 ) : 229 .