فالأحوط اتباعه بالقبول منها بأن تقول بعد ذلك : « قبلت » 1 .
مسألة 9 : يشترط في تحقق الخلع بذل الفداء عوضاً عن الطلاق ، ويجوز الفداء بكلّ متموّل من عين أو دين أو منفعة قلّ أو كثر وإن زاد على المهر المسمّى ، فإن كان عيناً حاضرة تكفي فيها المشاهدة ، وإن كان كلّياً في الذمّة أو غائباً ذكر جنسه ووصفه وقدره ، بل لا يبعد أن يكون الأمر فيه أوسع من ذلك ، فيصحّ بما يؤول إلى العلم كما لو بذلت ما في الصندوق مع العلم بكونه متموّلًا ، ويصحّ بما في ذمّة الزوج من المهر ولو لم يعلما به فعلًا ، بل في مثله ولو لم يعلما بعد أيضاً صحّ على الأقوى ، ويصحّ جعل الفداء إرضاع ولده لكن مشروطاً بتعيين المدّة ، ولا تبعد صحّته بمثل قدوم الحاج وبلوغ الثمرة ، وإن جعل كلّياً في ذمتها يجوز جعله حالًاّ ومؤجّلًا مع تعيين الأجل ولو بمثل ما ذكر 2 .
شرح
1 - الظاهر أنّ منشأ الإشكال هو أنّ استدعاء الزوجة الطلاق بعوض معلوم بقولها له : « طلّقني بكذا أو اخلعني به » لا دلالة له على البذل ، فإنّ استدعاء المعاوضة غير المعاوضة ، فإنّ المشتري إذا استدعى من البايع البيع منه بثمن معلوم ، لا يستلزم أن يكون الاستدعاء المزبور جزءاً للمعاملة وإنشاءً من طرفه ، وقد عرفت « 1 » افتقار الخلع إلى إنشاءين ، فاللازم اتّباع قول الزوج بالقبول منها ولا أقلّ من أنّ مقتضى الاحتياط اللزومي ذلك .
2 - قد عرفت « 2 » أنّه يشترط في تحقّق الخلع بذل الفداء أي إنشاء البذل لا البذل الخارجي ؛ لما عرفت من تقوّمه بإنشاءين ، والعمدة في هذه المسألة بيان ما يصحّ
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 227 - 229 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 223 .