شرح
بحليلته كالأمور المذكورة في المتن ، ومقتضى ذلك أن يكون تكرار النظر إليها رجوعاً أيضاً ، خصوصاً إذا كان مع الشهوة ؛ لأنّه لا يحلّ إلّالمثل الزوج بحليلته ، وفي صحيحة محمّد بن القاسم ، قال سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : من غشى امرأته بعد انقضاء العدّة جلد الحدّ ، وإن غشيها قبل انقضاء العدّة غشيانه إيّاها رجعة « 1 » .
وظاهرها أنّ نفس الغشيان في العدّة رجعة وإن لم يكن مع قصد الرجوع ، بل عن كشف اللثام احتمال ذلك حتّى مع نيّة الخلاف لإطلاق النص والفتوى « 2 » .
نعم ، لا اعتبار بفعل الغافل والنائم وغيرهما ممّا لا قصد فيه لأصل الفعل ، كما لا اعتبار بالفعل المقصود بها غيرها ، كما لو ظنّ أنّها غير المطلّقة فواقعها مثلًا . وغير خفي أنّ حلّية الأفعال المذكورة لا تحتاج إلى تقدّم الرجعة ووقوعها قبلها لأنّها زوجة ؛ لأنّ المفروض أنّها المعتدّة بالعدّة الرجعية والمطلّقة كذلك زوجة .
هذا ، ولكن في الحدائق وغيرها المفروغية عن اعتبار قصد الرجوع بالفعل ؛ لأنّ الأحكام صحّة وبطلاناً وثواباً وعقاباً دائرة مدار المقصود « 3 » .
وذكر في الجواهر : أنّه كما ترى لا يستأهل ردّاً ، ضرورة تحقّق القصد إلى الفعل في مقابل الساهي والنائم ومثلهما ، وإنّما المفقود قصد الرجوع الذي هو أمر زائد « 4 » .
وكيف كان ، فظاهر الصحيحة المتقدّمة أنّ نفس غشيانه إيّاها يعني في العدّة رجعة ، وهو يشعر بل يدلّ على عدم اعتبار قصد الرجوع ، فالظاهر أن يقال - بعد
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 10 : 25 / 74 ؛ وسائل الشيعة 28 : 131 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 2 ) - كشف اللثام 2 : 131 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 25 : 358 ؛ رياض المسائل 7 : 351 ؛ الروضة البهية 6 : 50 ؛ نهاية المرام 2 : 71 - 72 .
( 4 ) - جواهر الكلام 32 : 181 .