مسألة 19 : إن علم أنّ الفحص لا ينفع ولا يترتّب عليه أثر فالظاهر سقوط وجوبه ، وكذا لو حصل اليأس من الاطّلاع عليه في أثناء المدّة ، فيكفي مضيّ المدّة في جواز الطلاق والزواج 1 .
شرح
كما عرفت « 1 » ، وإلّا فلو كان له وكيل ومأذون في التصدّي للُامور الحسبية كما هو الشائع في هذه الأزمنة من ثبوت الوكلاء المتعددة فيه للحاكم الشرعي ، وكان متمكناً من الفحص بالنحو المذكور ، فلا يبعد قيامه مقامه في هذا الأمر الحسبي الذي لا يرضى الشارع بتركه الموجب لصيرورتها كالمعلقة بلا زوج ولا نفقة ، ومع فقد الحاكم ووكيله المأذون كذلك فقد استشكل في المتن في قيام عدول المؤمنين مقامه في ذلك ، كما أنّه قد استشكل صاحب الحدائق في تعيّن الرفع إلى الحاكم ، بل قال : بكفاية كونه من الولي أو غيره « 2 » . والوجه في استشكال المتن أنّه لم يعلم قيام عدول المؤمنين مقام الحاكم حتّى في مثل هذا الحكم ، الذي يكون على خلاف القاعدة من جهات مختلفة .
أقول : الظاهر أنّ قيام الوليّ مقام الحاكم في هذه الجهة خصوصاً مع تصدّيه للطلاق غير بعيد ، كما لا يخفى .
1 - غير خفيّ أنّ الفحص ليس له موضوعية ، بل إنّما هو لأجل كونه مقدّمة لوجدان المفقود الغائب غيبة منقطعة ، فلو فرض العلم بأنّ الفحص لا ينفع ولا يترتّب عليه أثر ولا فائدة ، فالظاهر سقوط وجوبه كما في المتن ، وكذا لو حصل العلم بعدم النفع في أثناء المدّة فإنّه لا يجب الفحص بقية المدّة ، بل الفحص في المدة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 172 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 25 : 487 - 488 .