تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
مسألة 2 : لا يصحّ طلاق وليّ الصبيّ عنه كأبيه وجدّه فضلًا عن الوصي والحاكم . نعم لو بلغ فاسد العقل أو طرأ عليه الجنون بعد البلوغ طلّق عليه وليّه مع مراعاة الغبطة والصلاح ، فإن لم يكن له أب وجدّ فالأمر إلى الحاكم ، وإن كان أحدهما معه فالأحوط أن يكون الطلاق منه مع الحاكم ، وإن كان الأقوى نفوذ طلاقه بلا ضمّ الحاكم إليه 1 .
شرح
إحداها فاقدة للسؤال ، وهو قول أبي عبداللَّه عليه السلام في طلاق المعتوه : يطلّق عنه وليّه ، فإنّي أراه بمنزلة الإمام عليه « 1 » . والمستفاد منهما أنّه لا يُطلّق زوجته بنفسه بل يُطلّق عنه الوليّ الذي هو بمنزلة الإمام عليه ، ولكن مع ذلك يكون الترك مقتضى الاحتياط . 1 - أمّا عدم صحّة الطلاق عن الصبيّ بالولاية الشرعية عليه ، كالولاية الثابتة للأب والجدّ فضلًا عن الوصي والحاكم ، ولو كان فيه غبطة وصلاح ، فيدلّ عليه - مضافاً إلى نفي وجدان الخلاف فيه منّا بل ثبوت الإجماع « 2 » بقسميه عليه - النبوي الذي وصفه صاحب الجواهر بالمقبولة « 3 » : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 4 » الدالّ بمقتضى الحصر على اختصاص الطلاق بمالك البضع ، ولم تثبت الولاية في مثله أصلًا ، مضافاً إلى استصحاب بقاء علقة النكاح في صورة الشكّ في صحة طلاق الولي ، وإلى أنّه لم تثبت الملازمة بين صحّة النكاح وصحّة الطلاق ، فإذا جاز
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 126 / 7 ؛ وسائل الشيعة 22 : 84 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 35 ، الحديث 3 . ( 2 ) - السرائر 2 : 673 ؛ الخلاف 4 : 442 ؛ رياض المسائل 7 : 285 ؛ نهاية المرام 2 : 8 . ( 3 ) - جواهر الكلام 32 : 5 . ( 4 ) - سنن ابن ماجة 1 : 672 / 2081 ، سنن البيهقي 7 : / 360 ، عوالي اللآلي 1 : 234 .