شرح
لوليّ الصغير تزويجه فلا يلازم جواز صحّة الطلاق عنه ، كما لا يخفى .
وأمّا صحّة طلاق الأب والجدّ عن الزوج فيما إذا بلغ فاسد العقل ، بحيث كان جنونه متّصلًا بصغره أو طرأ عليه الجنون بعد البلوغ ، ففي المتن طلّق عليه وليّه مع مراعاة الغبطة والصلاح ، ومع عدم الأب والجدّ يكون الأمر إلى الحاكم ، وعن خلاف الشيخ « 1 » وابن إدريس « 2 » المنع من ذلك ، وفي الشرائع : وهو بعيد « 3 » ، والدليل عليه خبر أبي خالد القمّاط المتقدّم الذي جعله في الوسائل على ما مرّ ثلاث روايات ، ورواية شهاب بن عبد ربّه قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : المعتوه الذي لا يُحسن أن يطلِّق يطلِّق عنه وليّه على السنّة ، قلت : فطلّقها ثلاثاً في مقعد ، قال : تردّ إلى السنّة ، فإذا مضت ثلاثة أشهر ، أو ثلاثة قروء ، فقد بانت منه بواحدة « 4 » .
وفي محكي المسالك المناقشة في رواية القمّاط بعدم وضوح دلالتها ، فإنّ السائل وصف الزوج - يعني في إحدى رواياته - بكونه ذاهب العقل ، ثمّ يقول له الإمام : ما له لا يُطلّق ؟ مع الإجماع « 5 » على أنّ المجنون ليس له مباشرة الطلاق ولا أهلية التصرف ، ثمّ يُعلّل السائل عدم طلاقه بكونه ينكر الطلاق أو لا يعرف حدوده ، ثمّ يجيبه بكون الوليّ بمنزلة السلطان « 6 » .
وأورد عليه في الجواهر بأنّه قد يقال : إنّ المراد بالمعتوه ناقص العقل ، ثمّ حكى
هامش
( 1 ) - الخلاف 4 : 442 .
( 2 ) - السرائر 2 : 673 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 3 : 9 .
( 4 ) - الكافي 6 : 125 / 5 ؛ وسائل الشيعة 22 : 84 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 35 ، الحديث 2 .
( 5 ) - مختلف الشيعة 7 : 362 ؛ نهاية المرام 2 : 10 ؛ رياض المسائل 7 : 287 .
( 6 ) - مسالك الأفهام 9 : 13 .