تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
عن بعض أعلام اللغويين أنّ المراد بالمعتوه من نقص عقله من دون جنون « 1 » ، ثمّ قال : وحينئذٍ لا يبعد أن يكون المراد به من لا عقل له كامل ، ومثله تصح مباشرته للطلاق ، لكن بإذن الوليّ ؛ لأنّه من السفيه فيه كالسفيه في المال « 1 » . أقول : ويؤيّده التعبير عن الرجل المذكور بالأحمق في إحدى رواياته ، وهو غير المجنون عرفاً وعند العقلاء ، مضافاً إلى ما عرفت من أنّ التعبير بالمعتوه إنّما وقع في الرواية الخالية عن السؤال ، ويحتمل أن تكون مغايرة للروايتين الأخريين . نعم ، في رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سئل عن المعتوه أيجوز طلاقه ؟ فقال : ما هو ؟ قال : فقلت : الأحمق الذاهب العقل ، فقال : نعم « 2 » . هذا ، وقد ورد في روايات متكثرّة ما ظاهره بطلان طلاق المعتوه ، مثل : رواية الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن طلاق السكران وعتقه ؟ فقال : لا يجوز . قال : وسألته عن طلاق المعتوه ، قال : وما هو ؟ قال : قلت : الأحمق الذاهب العقل ، قال : لا يجوز ، قلت : فالمرأة كذلك ، يجوز بيعها وشراؤها ؟ قال : لا « 3 » . وكيف كان فإن كان خلاف الشيخ وابن إدريس في جواز الطلاق عن المجنون الذي ذكرناه في محلّ البحث ومنعه ، فالظاهر أنّ الحقّ معهما ؛ لعدم الدليل
هامش
( 1 ) - مصباح المنير : 392 . ( 2 ) - جواهر الكلام 32 : 7 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 8 : 75 / 252 ؛ الاستبصار 3 : 302 / 1070 ؛ وسائل الشيعة 22 : 83 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 34 ، الحديث 8 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 8 : 73 / 245 ؛ وسائل الشيعة 22 : 82 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 34 ، الحديث 5 .