وأنكر ، أو ادّعت الحمل والوضع معاً وأنكرهما ، يقدّم قولها بيمينها بالنسبة إلى بقاء العدّة والخروج منها ، لا بالنسبة إلى آثار الحمل غير ما ذكر على الظاهر 1 .
شرح
1 - قد فرض في المسألة صوراً مرتبطة بالحمل ووضعه ، وحكم في الجميع بتقديم قولها بيمينها ، بالإضافة إلى بقاء العدّة والخروج عنها لا بالنسبة إلى آثار الحمل غير ما ذكر ممّا يرتبط بالعدّة ، ولا تكلّف بالبيّنة ، ولا بإحضار الولد الذي قد تعجز عن إحضاره ، ولإطلاق صحيحة جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
العدّة والحيض للنساء إذا ادّعت صدِّقت « 1 » .
وروى الطبرسي في مجمع البيان ، عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِى أَرْحَامِهِنَّ « 2 » قال : قد فوّض اللَّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض ، والطهر ، والحمل « 3 » .
فإنّ المراد من وجوب تصديقهنّ في العدّة والحمل وجوب تصديقهنّ في بقاء العدّة وانقضائها ، وفي أصل ثبوت الحمل ووضعه وعدمه كما لا يخفى ، مضافاً إلى أنّه يتعذّر أو يتعسّر عليها الإشهاد في كلّ حال .
وفي محكيّ القواعد تصدّق حتّى لو ادّعت الانقضاء بوضعه ميّتاً أو حيّاً ، ناقصاً أو كاملًا ، في مقابل بعض العامة « 4 » القائل بالتكليف بالبيّنة إن ادّعت وضع الكامل ؛
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 101 / 1 ؛ وسائل الشيعة 22 : 222 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 24 ، الحديث 1 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 228 .
( 3 ) - مجمع البيان 2 : 101 ؛ وسائل الشيعة 22 : 222 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 24 ، الحديث 2 .
( 4 ) - راجع : المغني ، ابن قدامة 8 : 489 ؛ الشرح الكبير 8 : 487 ؛ الحاوي الكبير 13 : 189 ؛ بدائع الصنائع 3 : 293 ؛ الإنصاف 9 : 161 ؛ المجموع 19 : 287 - 289 ؛ الامّ 5 : 262 - 263 ؛ المبسوط 6 : 26 ؛ مغني المحتاج 3 : 338 .