تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
قال : عدّة المطلقة ثلاثة قروء ، أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تحيض « 1 » . وظاهرٌ أنّ قيد « إن لم تكن تحيض » دليل على كونها في مقام إعطاء الضابطة ، وإلّا لم تكن حاجة إلى بيان هذا القيد . وأمّا بالنظر إلى الجهة الثانية ، فنقول : ما المراد من القيد المذكور في الرواية ؟ فهل المراد منه المرأة التي لم ترَ دم الحيض إلى الحال أصلًا ، أو المراد منه المرأة التي لا ترى دم الحيض في حال وقوع الطلاق ؟ وبعبارة أخرى أعمّ ممّن لم ترَ دم الحيض أو لا تراه في هذه الحالة ، فإن قلنا بالثاني فالرواية تدل بالمنطوق على ثبوت العدّة لمن أخرجت رحمها ومثلها ، وحيث إنّه لا يتحقق فيها إلّاالأشهر فاللازم رعايتها ، وإن قلنا بالاحتمال الأوّل الذي تؤيّده رواية الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا ينبغي للمطلّقة أن تخرج إلّابإذن زوجها حتّى تنقضي عدّتها ثلاثة قروء ، أو ثلاثة أشهر إن لم تحض « 2 » . فيمكن أن يستشهد بالرواية من طريق الأولويّة شبيه الأولويّة المذكورة بالإضافة إلى الآية الشريفة ؛ لأنّ من لم ترَ دم الحيض إلى عشرين سنة مثلًا من عمرها إذا كانت عدّتها ثلاثة أشهر ، فمن رأته إلى أربعين سنة من عمرها - غاية الأمر صار الدم منقطعاً لأجل إخراج الرحم أو غيره - تكون العدّة المذكورة ثابتة عليها بطريق أولى ، كما لا يخفى . هذا ، ولكن تعارض الرواية المزبورة صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : في التي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر مرّة ، أو في ستّة ، أو في سبعة أشهر ،
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 90 / 2 ؛ وسائل الشيعة 22 : 198 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 12 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الكافي 6 : 89 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 116 / 402 و 130 / 449 ؛ الاستبصار 3 : 333 / 1184 ؛ وسائل الشيعة 22 : 198 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 12 ، الحديث 1 .