شرح
اليائسة المصطلحة لا عدّة عليها ، وقال أيضاً : بأنّ اليائسة المرتابة عليها العدّة ، فهل لا يستفاد ثبوت الاعتداد في مثل المقام المشترك مع اليائسة المرتابة في انقطاع الحيض ، والممتاز عنها بعدم احتمال اليأس أو يستفاد بطريق أولى ؟
إلى هنا ظهر أمران :
الأوّل : في مقابل السيّد المرتضى قدس سره ، حيث إنّه استفاد من الآية الشريفة أنّ اليائسة المصطلحة عليها الاعتداد ثلاثة أشهر ، ونحن أجبنا عنه بأنّ قيد « إنِ ارتَبتُم » ينافي ذلك ، وان لم نقل بثبوت المفهوم للقضية الشرطية .
الثاني : إنّ في أصل المسألة يعني النساء اللّاتي انقطع عنهنّ الحيض ؛ لأجل إخراج الرحم مثلًا ، ولكنهنّ في سنّ من تحيض ، يستفاد من الآية ثبوت العدّة عليهنّ .
وبعبارة أخرى أنّه إذا سئل عن أنّه لِمَ وقع البحث عن اليائسة والصغيرة ؟
فالجواب : أنّ وقوع البحث عنهما إنّما هو بلحاظ أنّه لو قلنا فيه بما قاله السيّد قدس سره من ثبوت العدّة لليائسة المصطلحة بمقتضى ما استفاده من الآية الشريفة ؛ لكان اللازم الالتزام بثبوت العدّة فيمن لا تحيض وهي في سن من تحيض بطريق أولى ؛ لاشتراكهما في انقطاع الحيض وامتياز اليائسة بالبلوغ إلى سنّ اليأس ، ولو لم نقل بما قاله السيّد ، بل قلنا بعدم ثبوت العدّة لليائسة المصطلحة كما اخترناه ، فهو لا يلازم عدم الثبوت في المقام ؛ لإمكان عدم ثبوت العدّة لليائسة وثبوتها في المقام ، فالملازمة إنّما هي ثابتة في ناحية الإثبات دون النفي .
ثمّ إنّ بعض الفقهاء - قدّس اللَّه أسرارهم - قد جمعوا بين عدم تبعيّة السيّد قدس سره في فتواه ، وبين الاعتراف بأنّ الآية لا ظهور لها في خلاف مقالته ، بل هي مجملة