تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 47
مسألة 12 : لو حبس حرّاً لم يضمن لا نفسه ولا منافعه ضمان اليد حتّى فيما إذا كان صانعاً ، فليس على الحابس اجرة صنعته مدّة حبسه . نعم ، لو كان أجيراً لغيره في زمان ، فحبسه حتّى مضى ضمن منفعته الفائتة للمستأجر . وكذا لو استخدمه واستوفى منفعته كان عليه اجرة عمله . ولو غصب دابّة مثلًا ضمن منافعها ؛ سواء استوفاها ، أم لا 1 . عدم ضمان نفس الحرّ ولا منافعه لو غصب 1 - قد تقدّم البحث في هذه المسألة في المسألة الخامسة المتقدّمة ؛ لأنّها تكرار لها ، والإضافة الموجودة هاهنا استدراك صورة واحدة من عدم ضمان منافع الحرّ ؛ وهي ما لو كان أجيراً لغيره في زمان خاصّ ، فحبسه حتّى مضى ذلك الزمان ؛ فإنّ الحابس حينئذٍ يضمن المنفعة الفائتة على المستأجر . والسرّ في الاستدراك صيرورة المنفعة ملكاً للغير مضمونة له بالضمان المسمّى في الإجارة ، وهذا من دون فرق بين القول بأنّ الإجارة تمليك المنفعة أصالةً ، وبين القول بأنّها إضافة خاصّة مستتبعة لملكيّة المنفعة ، وعلى أيّ فقد فاتت على المستأجر لأجل الحبس ، فاللازم ضمانها بالقيمة الواقعيّة ، فتدبّر . ثمّ إنّ التعبير في هذه المسألة وكذا في المسألة الآتية بقوله قدس سره : « لم يضمن » بدل « لا يضمن » لا يناسب القواعد الأدبيّة العربيّة ، كما لا يخفى .