تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 367
مسألة 3 : لقيط دار الإسلام محكوم بالإسلام ، وكذا لقيط دار الكفر إذا وجد فيها مسلم احتمل تولّد اللقيط منه . وإن كان في دار الكفر ولم يكن فيها مسلم ، أو كان ولم يحتمل كونه منه ، يحكم بكفره ، وفيما كان محكوماً بالإسلام لو أعرب عن نفسه الكفر بعد البلوغ يحكم بكفره ، لكن لا يجري عليه حكم المرتدّ الفطري على الأقوى 1 . لقيط دار الإسلام ودار الفكر 1 - ذكر في المتن أنّ لقيط دار الإسلام محكوم بالإسلام ، وكذا لقيط دار الكفر إذا وجد فيها مسلم يمكن تولّد اللقيط منه ، وإن كان في دار الكفر ولم يكن فيها مسلم ، أو كان ولم يحتمل كونه منه ، فهو محكوم بالكفر ما دام لم يبلغ . ولا بدّ من بيان المراد من دار الإسلام ودار الفكر . فنقول : قال في محكيّ المبسوط : دار الإسلام على ثلاثة أضرب : بلد بُني في الإسلام ولم يقربها المشركون ، كبغداد والبصرة فلقيطها يحكم بإسلامه وإن جاز أن يكون لذميّ ؛ لأنّ الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه . والثاني : كان دار كفر فغلب عليها المسلمون أو أخذوها صلحاً ، وأقرّوهم على ما كانوا عليه على أن يؤدّوا الجزية ، فإن وجد فيها لقيط نظرت ، فإن كان هناك مسلم مستوطن فإنّه يحكم بإسلامه ؛ لما ذكرناه ، وإن لم يكن هناك مسلم أصلًا حكم بكفره ؛ لأنّ الدار دار كفر . والثالث : دار كانت للمسلمين وغلب عليها المشركون ، مثل طرسوس ، فإذا وجد فيها لقيط نظرت ، فإن كان هناك مسلم مستوطن حكم بإسلامه ، وإلّا فلا ،