مسألة 36 : لو أخذ من شخص مالًا ، ثمّ علم أنّه لغيره قد أخذ منه بغير وجه شرعي وعدواناً ، ولم يعرف المالك ، يجري عليه حكم مجهول المالك ، لا اللقطة ؛ لما مرّ من أنّه يعتبر في صدقها الضياع عن المالك ولا ضياع في هذا الفرض .
نعم ، في خصوص ما إذا أودع عنده سارق مالًا ، ثمّ تبيّن أنّه مال غيره ولم يعرفه ، يجب عليه أن يمسكه ولا يردّه إلى السارق مع الإمكان ، ثمّ هو بحكم اللقطة ، فيعرّفه حولًا فإن أصاب صاحبه ردّه عليه ، وإلّا تصدّق به ، فإن جاء صاحبه بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله ، وإن اختار الغرم غرّم له وكان الأجر له ، وليس له على الأحوط أن يتملّكه بعد التعريف ، فليس هو بحكم اللقطة من هذه الجهة 1 .
شرح
أخذ مال من غير مالكه جهلًا بالحال
1 - لو أخذ من شخص مالًا ، ثمّ علم أنّه لغيره قد أخذ منه بغير وجه شرعي وعدواناً بحسب الواقع وإن كان اعتقاده أنّه قد أخذه بوجه شرعيّ ولم يعرف الآخذ المالك ، ففي المتن : يجري عليه حكم مجهول المالك كاللقطة ؛ لأنّه يعتبر في صدقها - كما عرفت « 1 » في تعريف اللقطة بالمعنى الأعمّ الشاملة للضالّة - الضياع عن المالك ، والمفروض أنّه لا ضياع في هذا المورد بوجه . ثمّ استدرك خصوص ما إذا أودع عنده سارق مالًا ، ثمّ تبيّن أنّه مال غيره والمالك غير معلوم له ؛ فإنّه يجب عليه أن يمسكه ولا يردّه إلى السارق مع الإمكان ، ثمّ هو بحكم اللقطة من جهة لزوم تعريف الحول ، فإن أصاب صاحبه ردّه عليه ،هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 288 .